الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤١٠
بالسين غير معجمة [١] ، و ذلك خطأ، و إنما أراد بالإشراف أنى لا أستشرف و أتطلّع [٢] إلى ما فاتني من أمور الدنيا و مكاسبها، و لا تتبعها نفسى [٣] .
***غ
أبيات للسيد المرتضى فى معنى أبيات ثابت قطنة و عروة بن أذينة المذكورة:
قال سيدنا أدام اللّه تأييده: و لي أبيات فى معنى بعض أبيات ثابت قطنة، و عروة بن أذينة التى تقدمت، و هى من جملة قصيدة طويلة خرجت عنّى منذ اثنتى عشرة سنة؛ و الأبيات:
تعاقبنى بؤس الزّمان و خفضه # و أدّبنى حرب الزّمان و سلمه
و قد علم المغرور بالدّهر أنّه # وراء سرور المرء فى الدّهر غمّه
و ما المرء إلاّ نهب يوم و ليلة # تخبّ به شهب الفناء و دهمه [٤]
يعلّله برد الحياة يمسّه # و يغترّه روح النّسيم يشمّه [٥]
و كان بعيدا عن منازعة الرّدى # فألقته فى كفّ المنيّة أمّه [٦]
ألا إنّ خير الزّاد ما سدّ فاقة # و خير تلادىّ الّذي لا أجمّه [٧]
و إنّ الطّوى بالعزّ أحسن بالفتى # إذا كان من كسب المذلّة طعمه [٨]
و إنى لأنهى النّفس عن كلّ لذّة # إذا ما ارتقى منها إلى العرض وصمه
و أعرض عن نيل الثّريّا إذا بدا # و فى نيله سوء المقال و ذمّه
أعفّ و ما الفحشاء عنّى بعيدة # و حسبى فى صدّ عن الأمر إثمه [٩]
[١] حاشية ت (من نسخة) : «المعجمة» .
[٢] حاشية ت (من نسخة) : «و أطلع» .
[٣] حواشى الأصل، ت، ف: «العجب من تخطئة السيد رضى اللّه عنه رواية من روى بالسين المهملة؛ و هو أكثر الروايات، و معناه واضح» .
[٤] حاشية الأصل: «دهمه؛ جمع أدهم؛ و هو كناية عن الليل و النهار» .
[٥] من نسخة بحواشى الأصل، ت، ف: «برد النسيم» .
[٦] ت، حاشية الأصل (من نسخة) «من منازعة الردى» .
[٧] حواشى الأصل، ت، ف: «أى لا أتركه يجم و يكثر، من جم الماء يجم جموما؛ إذا كثر و اجتمع، و لا يبعد أن يكون من أجممت الفرس، أى أرحته» .
[٨] ت: «كسب المنية» .
[٩] حاشية الاصل: «ذكر الفحشاء دليل على شبابه، و كناية عنه» .