الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٠٠
و مما يستحسن لعبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة قوله:
تغلغل حبّ عثمة فى فؤادى # فباديه مع الخافى يسير [١]
تغلغل حيث لم يبلغ شراب # و لا حزن و لم يبلغ سرور
/شققت القلب ثمّ ذررت فيه # هواك فليم فالتأم الفطور [٢]
أكاد إذا ذكرت العهد منها # أطير لو أنّ إنسانا يطير
غنىّ النّفس أن أزداد حبّا # و لكنّى إلى وصل فقير [٣]
و أخذ هذا المعنى أبو نواس فقال:
أحللت فى قلبى هواك محلّة # ما حلّها المشروب و المأكول [٤]
و أخذه المتنبى فى قوله:
و للسّرّ منى موضع لا يناله # نديم و لا يفضى إليه شراب [٥]
و كأنّ العباس بن الأحنف ألمّ به فى قوله:
لو شقّ عن قلبى قرى وسطه # اسمك و التوحيد فى سطر
و قال الصاحب اسماعيل بن عباد:
لو شقّ قلبى لرأوا وسطه # سطر بن قد خطّا بلا كاتب
العدل و التّوحيد فى جانب # و حبّ أهل البيت فى جانب
و قول عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة أحسن من الجميع و بعده بيت المتنبى.
و لعبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة:
لعمر أبى المحصين أيّام نلتقى # لما لا نلاقيها من الدّهر أكثر
[١] الأبيات فى أمالى القالى ٣: ٢١٧، و ذكر صاحب الأغانى أن عثمة زوجه.
[٢] الفطور: الشقوق.
[٣] حاشية ت: «يعنى أنه يستغنى عن ازدياد حب إلى حبه، لأنه قد تناهى. و أن أزداد، يعنى: عن أن ازداد» .
[٤] حاشية الأصل (من نسخة) : «المأكول المشروب» .
[٥] ديوانه: ١٩٢.