الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٨٢
ثلاث لغات؛ و قد وهم الصّولىّ فى تفسير هذا البيت؛ لأنّه قال: إن أبا نواس جمع الأثر آثارا، ثم جمع الآثار أثرا، ثم خفّف فقال: «أثر» . و ليس يحتاج إلى ما ذكره مع ما أوردناه؛ و إنما ذهب عليه أنه يقال فى الأثر: أثر.
فإذا قصرت لها الزّمام سما # فوق المقادم ملطم حرّ [١]
فكأنّها مصغ لتسمعه # بعض الحديث، بأذنه وقر
تبرى لأنقاض أضرّ بها # جذب البرى فخدودها صعر
معنى تبرى، تنبرى، أى تعرض لهذه الأنقاض، و الأنقاض: جمع نقض؛ و هو البعير الّذي قد هزله السفر و الكدّ. و البرى: جمع برة؛ و هى الحلقة التى تكون فى أنف البعير يذلّل بها.
يرمى إليك بها بنو أمل # عتبوا فأعتبهم [٢] بك الدّهر
أنت الخصيب و هذه مصر # فتدفّقا فكلاكما بحر
لا تقعدا بى عن مدى أملى # شيئا فما لكما به عذر
و يحقّ لى إذ صرت بينكما # ألاّ يحلّ بساحتى فقر [٣]
[١] الملطم: صفحة العنق.
[٢] أعتبهم: أرضاهم.
[٣] حاشية ت (من نسخة) : «الفقر» .
غ