الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٨١
و لقد تجوب بى الفلاة إذا # صام النّهار و قالت العفر
أراد «بصام» ، وقف، و ذلك وصف له بالامتداد و الطول. و العفر: الظّباء اللواتى [١] فى ألوانهنّ حمرة يخالطها كدرة [٢] . و «قالت» من القائلة، و هى وقت نصف النهار؛ لا من القول.
شدنيّة رعت الحمى فأتت # ملء الحبال كأنّها قصر
شدنيّة: منسوبة إلى شدن، و هو موضع باليمن؛ يقال لملكه: ذو شدن.
تثنى على الحاذين ذا خصل # تعماله الشّذران و الخطر
الحاذ: مؤخّر الفخذ. و الشّذران: رفع الناقة ذنبها من المرح [٣] . و الخطران، معروف من خطر يخطر/. و تعماله، أى عمله.
أمّا إذا رفعته شامذة # فتقول رنّق فوقها نسر
يعنى بشامذة، أى مبالغة فى رفع ذنبها. و يقال، رنّق الطائر؛ إذا نشر جناحه [٤] طائرا من غير تحريك.
أمّا إذا وضعته خافضة # فتقول أرخى خلفها ستر
و تسفّ أحيانا فتحسبها # مترسّما يقتاده أثر [٥]
معنى «تسفّ» ، أى تدنى رأسها من الأرض. و المترسّم: الّذي يتتبع الرّسم و يتأمّله؛ و معنى «يقتاده أثر» ، أى هو معنى بطلب الأثر و موكّل بتتبّعه. و يقال: أثر و أثر و إثر؛
[١] حاشية ت (من نسخة) : «التى» .
[٢] حاشية ت (من نسخة) : «كدورة» .
[٣] فى حواشى الأصل، ت، ف: «فى كتاب ابن فارس: تشذرت الناقة إذا رفعت رأسها من النشاط» .
[٤] ت، ش، ف: «جناحيه» .
[٥] فى حاشيتى الأصل، ت: «الأثر [بضم الهمزة و الثاء]، و الأثر[بفتح الهمزة و الثاء]سواء؛ قال امرؤ القيس:
و إن أدبرت قلت أثفيّة # ململمة ليس فيها أثر
.