الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٦٢
صانعوا القوم و أخرجوهم عنكم، فإن هذا أمر مصنوع [١] لهم، فصالحوهم [٢] على مائة ألف درهم، و أنشأ ابن بقيلة يقول:
أبعد المنذرين أرى سواما # تروّح بالخورنق و السّدير! [٣]
[أبعد فوارس النّعمان أرعى # مراعى نهر مرّه فالحفير!] [٤]
تحاماه فوارس كلّ قوم # مخافة ضيغم عالى الزّئير
و صرنا بعد هلك أبى قبيس # كمثل الشّاء فى اليوم المطير
-يريد أبا قابوس، فصغر، و يروى «كمثل المعز» -
تقسّمنا القبائل من معدّ # علانية كأيسار الجزور [٥]
نؤدّى الخرج بعد خراج كسرى # و خرج من قريظة و النّضير
كذاك الدّهر دولته سجال # فيوم من مساة [٦] أو سرور
/و يقال إن عبد المسيح لما بنى بالحيرة قصره المعروف بقصر بنى بقيلة قال:
لقد بنيت للحدثان حصنا # لو أنّ المرء تنفعه الحصون
طويل الرّأس أقعس مشمخرّا # لأنواع الرّياح به حنين [٧]
و مما يروى لعبد المسيح بن بقيلة:
و النّاس أبناء علاّت فمن علموا # أن قد أقلّ فمجفوّ و مهجور [٨]
و هم بنون لأمّ إن رأوا نشبا # فذاك بالغيب محفوظ و مخفور
و هذا يشبه قول أوس بن حجر:
[١] حاشية الأصل: «أى كأن اللّه صنعه لهم» .
[٢] ت، د: «فصانعوهم» .
[٣] الأبيات فى معجم البلدان: ٣: ٤٨٥، و فى حاشية ت (من نسخة) «تروح» ، بفتح الحاء، و الخورنق و السدير: موضعان بالحيرة.
[٤] تكملة من ت.
[٥] معجم البلدان: «كأنا بعض أجزاء الجزور» .
[٦] حاشية الأصل (من نسخة) : «من مساءة أو سرور» .
[٧] م: «أنين» .
[٨] قال فى اللسان (علل) : «أبناء علات، يستعمل فى الجماعة المختلفين» ، و استشهد بالبيتين؛ و أصله فى الأولاد تختلف أمهاتهن. و فى حاشية الأصل: «بنو العلات: بنو الضرائر» ، و فى م: «فمجفوّ و محقور» ؛ و هى رواية اللسان.