الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٦٠
مطافيل أبكار حديث نتاجها # يشاب بماء مثل ماء المفاصل [١]
و أنشد أبو محلّم السعدىّ لأبى الطّمحان:
بنيّ إذا ما سامك الذّلّ قاهر # عزيز فبعض الذّلّ أبقى و أحرز [٢]
و لا تحم [٣] من بعض الأمور تعزّزا # فقد يورث الذّلّ الطويل التّعزّز
و هذان البيتان يرويان لعبد اللّه بن معاوية الجعفرىّ.
و روى لأبى الطّمحان أيضا فى مثل هذا المعنى:
يا ربّ مظلمة [٤] يوما لطيت لها # تمضى عليّ إذا ما غاب نصّارى [٥]
حتّى إذا ما انجلت عنّى غيابتها # و ثبت فيها وثوب المخدر الضّارى [٦]
***غ
أخبار عبد المسيح بن بقيلة الغسانىّ:
و من المعمّرين عبد المسيح بن بقيلة الغسّانىّ، و هو عبد المسيح بن عمرو بن قيس ابن حيان بن بقيلة، و بقيلة اسمه ثعلبة، و قيل الحارث؛ و إنما سمّى بقيلة لانه خرج فى بردين أخضرين على قومه، فقالوا له: ما أنت إلا بقيلة، فسمى لذلك.
و ذكر الكلبىّ و أبو مخنف و غيرهما أنه عاش ثلاثمائة سنة و خمسين سنة، و أدرك الإسلام فلم يسلم، و كان نصرانيّا.
و روى أن خالد بن الوليد لما نزل على الحيرة، و تحصّن منه أهلها أرسل إليهم: ابعثوا إلى رجلا من عقلائكم، و ذوى أسنانكم [٧] . فبعثوا إليه بعبد المسيح بن بقيلة، فأقبل يمشى
[١] حاشية الأصل: «قبله:
و إنّ حديثا منك لو تبذلينه # جنى النّحل فى ألبان عوذ مطافل
«مطافيل أبكار» ، بدل من قوله: «عوذ مطافل» ، و مطافل: جمع مطفل؛ و هى التى معها ولدها» .
و انظر ديوان الهذليين ١: ١٤٠.
[٢] حاشية ت (من نسخة) : «أتقى و أحرز» .
[٣] من نسخة بحاشيتى الأصل، ت: «و لا تجن» .
[٤] حاشية الأصل (من نسخة) :
«مظلمة» ، بضم الميم.
[٥] ش: «أنصارى» .
[٦] الغياية: كل ما أظل الإنسان فوق رأسه. و انظر ترجمة أبى الطمحان و أخباره و أشعاره فى (الشعر و الشعراء ٣٤٨-٣٤٩، و المعمرين ٥٧، و الاشتقاق ٣١٧، و المؤتلف و المختلف ١٤٩-١٥٠، و الأغانى ١١: ١٢٥-١٢٨، و اللآلى ٣٣٢، و الإصابة ٢: ٦٦، و الخزانة ٣: ٤٢٦) .
[٧] من نسخة بحاشيتى الأصل، ت: «أنسابكم» .