الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٥٦
و الذّئب أخشاه إن مررت به # وحدى و أحشى الرّياح و المطرا
من بعد ما قوّة أسرّ [١] بها # أصبحت شيخا أعالج الكبرا [٢]
قوله: «عطاء جذم» أى سريع، و كلّ شيء تسرّعت فيه فقد جذمته، و فى الحديث:
«إذا أذّنت فترسّل، و إذا أقمت فاجذم» ، أى أسرع. و المقرى: الإناء الّذي يقرى فيه.
و قوله: «فما آلى بنيّ و لا أساءوا» ، أى لم يقصّروا، و الآلى: المقصّر [٣] .
[١] حاشية ت من نسخة: «أنوء» .
[٢] وردت هذه الأبيات فى حماسة البحترى: ٣٢٢، و نوادر أبى زيد ١٥٨؛ و نقل صاحب الخزانة (٣: ٣٠٩) عن ابن السيد فى شرح الجمل قال: «روى الرواة أن الربيع بن ضبع عاش حتى أدرك الإسلام، و أنه قدم الشام على معاوية بن أبى سفيان و معه حفدته، و دخل حفيده على معاوية فقال له: اقعد يا شيخ؛ فقال له: و كيف يقعد من جده بالباب؟فقال له معاوية:
لعلك من ولد الربيع بن ضبع، فقال: أجل؛ فأمره بالدخول، فلما دخل سأله معاوية عن سنه فقال:
أقفر من ميّة الجريب إلى الزّ # جين إلاّ الظباء و البقرا
كأنّها درّة منعّمة # من نسوة كنّ قبلها دررا
أصبح منّى الشباب مبتكرا # إن ينأ عنى فقد ثوى عصرا
إلى آخر الأبيات المتقدمة؛ فقرأ معاوية، وَ مَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي اَلْخَلْقِ .
[٣] و انظر ترجمة الربيع بن ضبع و أخباره و أشعاره فى (المعمرين ٦-٧، و اللآلئ ٨٠٢، و الخزانة ٣: ٣٠٦-٣٠٩، و الإصابة، ٢: ٢٠٩) .
غ