الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٥٥
ألا أبلغ بنيّ بنى ربيع # فأشرار البنين لكم فداء [١]
بأنّى قد كبرت و دقّ عظمى # فلا تشغلكم عنّى النّساء
و إنّ كنائنى لنساء صدق # و ما آلى بنيّ و لا أساءوا [٢]
إذا كان [٣] الشّتاء فأدفئونى # فإنّ الشيخ يهدمه الشّتاء
و أمّا حين يذهب كلّ قرّ # فسربال خفيف أو رداء
إذا عاش الفتى مائتين عاما # فقد ذهب اللّذاذة [٤] و الفتاء
و قال حين بلغ مائتين و أربعين سنة:
أصبح منّى الشّباب قد حسرا [٥] # إن ينا [٦] عنّى فقد ثوى عصرا
ودّعنا قبل أن نودّعه # لمّا قضى من جماعنا وطرا
ها أنا ذا آمل الخلود و قد # أدرك عقلى [٧] و مولدى حجرا
أبا امرئ القيس هل سمعت به! # هيهات هيهات طال ذا عمرا
/أصبحت لا أحمل السّلاح و لا # أملك رأس البعير إن نفرا
[١] المقطوعة فى (شرح أدب الكاتب للجواليقى ٢٦٦، و المعمرين ٦-٧، و ذيل الأمالى: ٢١٤، و الخزانة ٣: ٣٠٦) . قال الجواليقى: «قوله: «فأشرار البنين لكم فداء» ، وصفهم بالبر» ، و فى الخزانة: «أنذال البنين» .
[٢] الكائن: جمع كنة؛ بالفتح و التشديد؛ و هى امرأة الابن و الأخ؛ يريد أنهن نعم النساء، و فى حاشية ت (من نسخة) : «ألى» ، بتشديد اللام قال: «و هو الصحيح؛ و معنى «ألى» ، قصر فى قول بعضهم، و اللغة الأخرى «ألا» ، مخففا؛ يقال: ألا الرجل يألو؛ إذا قصر و فتر؛ فأما «آلى» فى البيت فلا وجه له؛ لأنه بمعنى حلف، و لا معنى له هاهنا» .
و فى المعمرين لأبى حاتم: «و يروى: «و ما ألى» ، و التألية: التقصير، و من قال: «و ما آلى» فالمعنى ما أقسموا ألا يبرونى» ، و روى عن أبى عمرو الشيبانى قال: سألنى القاسم بن معن عن قوله:
*و ما ألّى بنيّ و ما أساءوا*
قلت: أبطئوا، قال: ما تدع شيئا!و انظر اللسان (ألا) .
[٣] كان هاهنا تامة، لا اسم لها و لا خبر، و فى المعمرين: «جاء» .
[٤] فى الاقتضاب: «النخيل» ، و قال فى شرحه: النخيل:
الخيلاء، و يروى: «المسرة» ، و يروى: «المروءة» ، .
[٥] فى حاشيتى الأصل، ت: «يقال:
حسر البعير يحسر إذا أعبا، و تحسر و استحسر كذلك، و حسرته أنا، يتعدى و لا يتعدى» .
[٦] ت: «بان عنى» .
[٧] ش: «سنى» ، و فى م: «عقلى» .