الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٥٢
لى ابن عمّ على ما كان من خلق # مختلفان فأقليه و يقلينى [١]
أزرى بنا أنّنا شالت نعامتنا # فخالنى دونه بل خلته [٢] دونى
لاه ابن عمّك لا أفضلت فى حسب # عنّى و لا أنت ديانى فتخزونى [٣]
إنى لعمرك ما بابى بذى غلق # عن الضيوف و لا خيرى بممنون [٤]
و لا لسانى على الأدنى بمنطلق # بالفاحشات و لا أغضى على الهون
ما ذا عليّ و إن كنتم ذوى رحمى [٥] # ألاّ أحبّكم إذ [٦] لم تحبّونى
يا عمرو إلاّ تدع [٧] شتمى و منقصتى # أضربك حيث [٨] تقول الهامة اسقونى
و أنتم معشر زيد [٩] على مائة # فأجمعوا أمركم طرّا فكيدونى
لا يخرج القسر منى غير مأبية # و لا ألين لمن لا يبتغى لينى [١٠]
/قوله «شالت نعامتنا» ، معناه تنافرنا [١١] ، فضرب النعام مثلا؛ أى لا أطمئن إليه [١١] ، و لا يطمئن إلى، يقال: شالت نعامة القوم إذا جلوا [١٢] عن الموضع.
و قوله: «لاه ابن عمك» ؛ قال قوم: أراد للّه ابن عمك. و قال ابن دريد: أقسم و أراد اللّه ابن عمك. و قوله: «عنّى» أى عليّ [١٣] ، و الدّيّان: الّذي يلى أمره. و معنى: «فتخزونى» أى تسوسونى. و الهون: الهوان.
[١] حاشية الأصل: «أى نحن مختلفان» .
[٢] ت، حاشية الأصل (من نسخة) : «و خلته» ؛ و هى رواية الأمالى و أزرى بنا: قصر بنا.
[٣] لا أفضلت؛ أى ما جئت بفضل.
[٤] من نسخة بحاشيتى الأصل، ت: «عن الصديق» ، و ممنون: منقطع؛ أى لا أقطع عنه فضلى.
[٥] حاشية ت (من نسخة) : «رحم» .
[٦] ش: «إن» .
[٧] حاشية الأصل (من نسخة) : «إن لم تدع» .
[٨] م: «حتى» .
[٩] زيد: زيادة.
[١٠] حاشية الأصل (من نسخة) بعد هذا البيت:
كلّ امرئ صائر يوما لشيمته # و إن تخلّق أخلاقا إلى حين
.
(١١-١١) ت: «فصرت لا أطمئن إليه» .
[١٢] حاشية ت (من نسخة) : «أجلوا» .
[١٣] فى حاشيتى الأصل، ت: «الأحسن أن يقدر هاهنا قبل يتعلق «عن» به؛ هكذا هو عند المحققين» .