الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٥٠
[١] من القوم؟فقلنا: جديلة [١] ، فقال: جديلة عدوان؟قلنا: نعم، فتمثّل عبد الملك:
عذير الحىّ من عدوا # ن كانوا حيّة الأرض [٢]
بغى بعضهم بعضا # فلم يرعوا على بعض
و منهم كانت السادا # ت و الموفون بالقرض
و منهم حكم يقضى # فلا ينقض ما يقضى
و منهم من يجيز النا # س فى السّنّة و الفرض [٣]
ثم أقبل على رجل كنّا قدّمناه أمامنا جسيم و سيم، فقال: أيّكم يقول هذا الشعر؟ فقال: لا أدرى، فقلت أنا من خلفه: يقوله ذو الإصبع، فتركنى و أقبل على ذاك الجسيم فقال: و ما كان اسم ذى الإصبع؟فقال: لا أدرى، فقلت أنا من خلفه: حرثان، فأقبل عليه و تركنى، فقال: لم سمّى ذا الإصبع؟فقال: لا أدرى، فقلت: أنا من خلفه نهشته حيّة فى إصبعه، فأقبل عليه و تركنى فقال: من أيّكم كان؟فقال: لا أدرى، فقلت أنا من خلفه من بنى ناج، فأقبل على الجسيم فقال: كم عطاؤك؟قال: سبعمائة [٤] ، ثم أقبل عليّ فقال:
كم عطاؤك؟قلت: أربعمائة [٥] فقال: يا ابن الزّعيزعة، حطّ من عطاء هذا ثلاثمائة، و زدها فى عطاء هذا، فرحت و عطائى سبعمائة و عطاؤه أربعمائة.
و فى رواية أخرى أنه قال له: من أيّكم كان؟فقال: لا أدرى، فقلت أنا من خلفه:
من بنى ناج، الّذي يقول فيهم الشاعر:
و أما بنو ناج فلا تذكرنّهم # و لا تتبعن عينيك من كان هالكا
[٦] إذا قلت معروفا لتصلح بينهم [٦] # يقول وهيب لا أسالم [٧] ذلكا
[١] ت: «ممن القوم؟فقلنا: من جديلة» .
[٢] حاشية الأصل: «عذير: مصدر يقوم مقام الاستفهام؛ و التقدير: من يعذرهم؟» .
[٣] قال أبو الفرج: «قوله «و منهم من يجيز الناس» ؛ فإن إجازة الحج كانت لخزاعة، فأخذتها منهم عدوان» ، و انظر القصيدة فى الأغاني مع اختلاف الرواية و عدد الأبيات.
[٤] حاشية ت (من نسخة) : «سبعمائة درهم» .
[٥] حاشية ت (من نسخة) «أربعمائة درهم» .
(٦-٦) حاشية ت: «إذا قلت معروفا لأصلح بينهم» ، و هى توافق رواية الأغانى.
[٧] م: «لا أسلم» .
غ