الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٤٦
ألا ليته يكسى الجمال نديّه [١] # له جفنة تشقى بها المعز [٢] و الجزر
له حكمات الدّهر من غير كبرة # تشين؛ فلا فان و لا ضرع غمر
فقلن لها: أنت تريدين سيدا شريفا.
و قلن للرابعة: قولى، فقالت: لا أقول شيئا، فقلن لها: يا عدوة اللّه، علمت ما فى أنفسنا و لا تعلميننا ما فى نفسك!فقالت: «زوج من عود خير من قعود» ؛ فمضت مثلا.
فزوجهنّ أربعهن، و تركهن حولا، ثم أتى الكبرى فقال: يا بنيّة، كيف ترين زوجك؟ قالت: خير زوج، يكرم الحليلة، و يعطى الوسيلة. قال: فما مالكم؟قالت: خير مال، الإبل نشرب ألبانها جزعا-و يروى: «جرعا» ، بالراء غير المعجمة-و نأكل لحمانها مزعا، و تحملنا و ضعيفنا [٣] معا؛ فقال: يا بنيّة، زوج كريم، و مال عميم.
ثم أتى الثانية فقال: يا بنيّة، كيف زوجك؟قالت: خير زوج؛ يكرم أهله، و ينسى فضله، قال: و ما مالكم؟قالت: البقر تألف الفناء، و تملأ الإناء، و تودك [٤] السقاء، و نساء مع النساء [٥] ، فقال لها: حظيت و بظيت [٦] .
ثم أتى الثالثة فقال: يا بنية، كيف زوجك؟قالت: لا سمح بذر [٧] ، و لا بخيل حكر [٨]
[١] رواية الأغانى:
*ألا ليته يملأ الجفان لضيفه*
و رواية الكامل:
*ألا ليته يعطى الجمال بديئة*
.
[٢] فى الأغانى: «النيب» .
[٣] حاشية ت (من نسخة) : «و ضعفتنا» .
[٤] حاشية ت (من نسخة) : «تودك» ، بتشديد الدال مكسورة؛ و كذا ضبطت بالقلم فى الكامل.
[٥] ش: «مع نساء» ، و هى رواية الأغانى و الكامل.
[٦] حاشية ت (من نسخة) : «رضيت» .
[٧] بذر: يبسط ماله بالبذر؛ و هو وصف للمبالغة.
[٨] حكر: هو الّذي لا يزال يحبس سلعته حتى يبيع بالكثير من شدة حكره.