الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٢٧
شربوا قال: يا أخا شيبان، نناشدك اللّه أن تقتل أضيافك!فقال: أطلقوهم.
و ذكر أحمد بن كامل أن الخوارج قتلت معن بن زائدة بسجستان فى سنة إحدى و خمسين و مائة [١] .
و روى أن عبد اللّه بن طاهر كان يوما عند المأمون، فقال له: يا أبا العباس، من أشعر من قال الشعر فى خلافة بنى هاشم؟قال: أمير المؤمنين أعرف بهذا منى، قال: قل على كلّ حال، قال عبد اللّه: أشعرهم الّذي يقول فى معن بن زائدة:
أيا قبر معن كنت أوّل حفرة # من الأرض خطّت للسّماحة مضجعا [٢]
أيا قبر معن كيف واريت جوده # و قد كان منه البرّ و البحر مترعا
بلى قد وسعت الجود و الجود ميّت # و لو كان حيّا ضقت حتّى تصدّعا
و الأبيات للحسين بن مطير الأسدىّ، و هى تزيد على هذا المقدار، و أولها:
ألمّا بمعن [٣] ثمّ قولا لقبره # سقتك الغوادى مربعا ثمّ مربعا
و فيها:
فتى عيش فى معروفه بعد موته # كما كان بعد السّيل مجراه مرتعا
و لمّا مضى معن مضى الجود و انقضى # و أصبح عرنين المكارم أجدعا
[١] و انظر ترجمة معن و أخباره فى (تاريخ بغداد ١٣: ٢٣٥-٢٤٤، و ابن خلكان ٢: ١٠٨ -١١٢) .
[٢] الأبيات فى (ديوان الحماسة-بشرح التبريزى ٢: ٣٩٠-٣٩٢) ، و هى أيضا فى تاريخ بغداد و ابن خلكان.
[٣] حاشية الأصل (من نسخة) : «ألما على معن» .
غ