الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢١٤
فشلّت يمينى يوم أضرب خالدا # و يستره منّى الحديد المظاهر [١]
فيا ليت أنى قبل [٢] ضربة خالد # و يوم زهير لم تلدنى تماضر!
***غ
خبر يوم الهباءة:
فأما خبر الهباءة فإن بنى عبس و بنى فزارة لما التقوا إلى جنب جفر الهباءة [٣] فى يوم قائظ، فاقتتلوا-و لخبرهم شرح طويل معروف-استجار حذيفة و من معه بجفر الهباءة ليتبرد [٤] فيه، فهجم عليه القوم، فقال حذيفة يا بنى عبس، فأين العود [٥] ؟و أين الأحلام؟فضرب حمل بن بدر بين كنفيه و قال: «اتق مأثور القول بعد اليوم» ، فأرسلها مثلا، و قتل قرواش ابن هىّ حذيفة بن بدر، و قتل الحارث بن زهير حملا، و أخذ منه ذا النون، سيف مالك بن زهير أخيه، و كان حمل بن بدر أخذه من مالك بن زهير يوم قتل، فقال قيس فى ذلك:
تعلّم أنّ خير النّاس ميت # على جفر الهباءة لا بريم
و لو لا ظلمه ما زلت أبكى # عليه الدهر ما طلع النّجوم
و لكنّ الفتى حمل بن بدر # بغى و البغى مرتعه وخيم [٦]
أظنّ الحلم دلّ عليّ قومى # و قد يستجهل الرّجل الحليم
و مارست الرّجال و مارسونى # فمعوجّ عليّ و مستقيم
و قال قيس أيضا:
شفيت النفس من حمل بن بدر # و سيفى من حذيفة قد شفانى
فإن أك قد بردت بهم غليلى # فلم أقطع بهم إلاّ بنانى [٧]
[١] العقد، و نسخة بحواشى الأصل، ت، ف، : «و يمنعه» . و يراد بالحديد هنا الدرع؛ و يقال:
ظاهر الدرع؛ إذا لأم بعضها على بعض.
[٢] حاشية ت (من نسخة) : «يوم ضربة خالد» .
[٣] الهباءة: أرض فى بلاد عطفان؛ و جفر الهباءة: مستنقع فيها.
[٤] حاشية ت (من نسخة) : «ليبترد» .
[٥] حاشية الأصل: «يقال سودد عود، أى قديم» .
[٦] حاشية الأصل (من نسخة) :
«مصرعه خيم» .
[٧] حاشية ت من نسخة: «شفيت بهم» ، و روى ياقوت بعد هذا البيت:
فلا كانت الغبراء و لا كان داحس # و لا كان ذاك اليوم يوم دهانى
.
غ