الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٩٣
قد قيل ذلك إن حقا و إن كذبا # فما اعتذارك من شيء إذا قيلا! [١]
و أخبرنا بهذا الخبر أبو عبيد اللّه المرزبانىّ قال حدّثنا محمد بن الحسن بن دريد قال أخبرنا/ أبو حاتم عن أبى عبيدة، و أخبرنا به أيضا المرزبانىّ قال حدثنى محمد بن أحمد الكاتب قال:
حدثنا أحمد بن عبيد بن ناصح النحوىّ قال: أخبرنا محمد بن زياد بن زبّان عن الكلبىّ عن عبد اللّه بن مسلم البكّاوىّ [٢] -و كان قد أدرك الجاهلية. -و فى حديث كل واحد زيادة على الآخر، و لم نأت بجميع الخبر على وجهه، بل أسقطنا منه ما لم نحتج إليه، و أوردنا ما أوردنا منه بألفاظه.
قال سيدنا الشريف المرتضى أدام اللّه علوّه: أما قوله: «نحن بنى أم البنين» فإنه نصب على المدح، و العرب تنصب على المدح و الذم جميعا. و أم البنين هى بنت عمرو بن عامر بن ربيعة ابن صعصعة، و كانت تحت مالك بن جعفر بن كلاب، فولدت له منه عامر بن مالك ملاعب الأسنّة، و طفيل بن مالك فارس قرزل، و هو أبو عامر بن الطّفيل، و قرزل فرس كانت له، و ربيعة بن مالك أبا لبيد، و هو ربيع المقترين، و معاوية بن مالك معوّد الحكّام، و إنما سمى معوّد الحكام بقوله:
أعوّد مثلها الحكّام بعدى # إذا ما الحقّ فى الأشياع نابا
[١] البيت من مقطوعة ذكرها صاحب الأغانى؛ و هى:
شرّد برحلك عنى حيث شئت و لا # تكثر عليّ ودع عنك الأباطيلا
فقد ذكرت بشيء لست ناسيه # ما جاورت مصر أهل الشام و النيلا
فما اتقاؤك منه بعد ما جزعت # هوج المطىّ به نحو ابن سمويلا
قد قيل ذلك إن حقّا و إن كذبا # فما اعتذارك من قول إذا قيلا!
فالحق بحيث رأيت الأرض واسعة # و انشر بها الطرف إن عرضا و إن طولا
.
[٢] حاشية الأصل (من نسخة) : «البكائى» .