الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٨٠
فبيّن لى/ما يذهب بالرّيب عنى، فقال: خبّرنى عن قول اللّه تعالى: وَ سَيَحْلِفُونَ بِاللََّهِ لَوِ اِسْتَطَعْنََا لَخَرَجْنََا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَ اَللََّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكََاذِبُونَ ؛ [التوبة: ٤٢]، هل يخلو من أن يكون أكذبهم لأنّهم مستطيعون الخروج [١] [٢] و هم تاركون له، فاستطاعة الخروج فيهم و ليس يخرجون، فقال: إِنَّهُمْ لَكََاذِبُونَ أى هم يستطيعون الخروج [٢] و هم يكذبون فيقولون: لسنا نستطيع، و لو استطعنا لخرجنا، فأكذبهم اللّه على هذا الوجه، أو يكون على وجه آخر: يقول: إِنَّهُمْ لَكََاذِبُونَ أى إن أعطيتهم الاستطاعة لم يخرجوا؛ فتكون معهم الاستطاعة على الخروج و لا يخرجون؛ و على كلّ حال؛ قد كانت الاستطاعة على الخروج و لا يكون الخروج، و لا يعقل للآية معنى ثالث غير الوجهين اللذين وصفنا [٣] .
و حكى سليمان الرّقى أنّ أبا الهذيل لمّا ورد سرّ من رأى نزل فى غرفة إلى أن يطلب له دار تصلح له، قال: فمررت به فقلت له: يا أبا الهذيل، أ تنزل فى مثل هذا المنزل!فأنشدنى:
يقولون زين المرء يا مىّ رحله # ألا إنّ زين الرّحل يا مىّ راكبه
و عن مجالد [٤] قال: رأيت رجلا، و قد سأل أبا الهذيل و هو فى الورّاقين بقصر وضّاح فقال له: من جمع بين الزانيين؟فقال له: يا ابن أخى، أمّا بالبصرة فإنهم يقولون:
القوادون؛ و لا أحسب أهل بغداد يخالفونهم على هذا القول، فما تقول أنت!قال: فخجل الرجل و سكت.
و قال أبو الهذيل: قلت لرجل ممّن ينفى الحركة-و لم يسمّه، و زعم قوم أنه الأصمّ-:
خبّرني عن قول اللّه تعالى: اَلزََّانِيَةُ وَ اَلزََّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وََاحِدٍ مِنْهُمََا مِائَةَ جَلْدَةٍ ؛ [النور: ٢]، و ذكر القاذف فقال: فاجلدوه ثمانين جلدة [٥] ، فأيّهما أكثر؟فقال: حدّ [٦]
[١] ت: «للخروج» .
(٢-٢) ساقط من م.
[٣] ت، ج، ش: «اللذين ذكرنا» .
[٤] من نسخة بحاشيتى الأصل، ت: «عن أبى مجالد» .
[٥] يشير إلى قوله تعالى: «" وَ اَلَّذِينَ يَرْمُونَ اَلْمُحْصَنََاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدََاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمََانِينَ جَلْدَةً ؛ [النور: ٤]» .
[٦] حاشية ت (من نسخة) : «جلد الزانى» .
غ