الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٢٥
و نعم الفتى يا توب كنت لخائف # أتاك لكى يحمى و نعم المجامل [١]
و نعم الفتى يا توب جارا و صاحبا # و نعم الفتى يا توب حين تفاضل [٢]
لعمرى لأنت المرء أبكى لفقده # بجدّ و لو لامت عليه العواذل
[لعمرى لأنت المرء أبكى لفقده # و يكثر تسهيدى له لا أوائل] [٣]
لعمرى لأنت المرء أبكى لفقده # و لو لام فيه ناقص الرائى جاهل [٤]
لعمرى لأنت المرء أبكى لفقده # إذا كثرت بالملحمين التلاتل [٥]
أبى لك ذمّ الناس يا توب كلما # ذكرت أمور محكمات كوامل
أبى لك ذمّ الناس يا توب كلّما # ذكرت سماح حين تأوى الأرامل
فلا يبعدنك اللّه يا توب إنّما # لقيت حمام الموت و الموت عاجل
و لا يبعدنك اللّه يا توب إنها # كذاك المنايا عاجلات و آجل
و لا يبعدنك اللّه يا توب و التقت # عليك الغوادى المدجنات الهواطل [٦]
فخرجت فى هذه الأبيات من تكرار إلى تكرار لاختلاف المعانى التى عددناها على نحو ما ذكرناه [٧] .
[١] كذا فى الأصل، ف؛ و فى ت: «المحامل» ، و فى حاشيتها: «المحامل؛ من الحمالة؛ و هى الدية» .
[٢] ف، و حاشية ت (من نسخة) : «تناضل» ، و حاشية الأصل (من نسخة) : تقاتل» .
[٣] زيادة من م و حاشيتى ط، ف.
[٤] م: «ناقص العقل» .
[٥] ت: «البلابل» ، و فى حاشية ف: «الملتحم: الّذي أشرف على القتل؛ فكأنه جعل لحما، و التلاتل: جمع تلتلة، و هى مضاعف من الرباعي، يقال: تلة و تلتلة؛ كما يقال: كبة و كبكبة؛ قال تعالى:
فَكُبْكِبُوا فِيهََا هُمْ وَ اَلْغََاوُونَ ، و التلاتل: الأمور العظام» .
[٦] المدجنات: السحائب المظلمة، و الهطلان: تتابع المطر و الدمع.
[٧] حاشية ف: «فى الجليس و الأنيس: من أعجب ما روى فى قصتهما أن ليلى الأخيلية بعد موت توبة تزوجت، ثم إن زوجها بعد ذلك مرّ بقبر توبة و ليلى معه، فقال لها: يا ليلى؛ هل تعرفين هذا القبر؟ فقالت: لا، فقال: هذا قبر توبة فسلمى عليه، فقالت: امض لشأنك؛ فما تريد من توبة و قد بليت عظامه؟-