الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١١٤
و فى يوم جدود يقول قيس بن عاصم:
جزى اللّه يربوعا بأسوإ سعيها # إذا ذكرت فى النّائبات أمورها [١]
و يوم جدود قد فضحتم ذماركم # و سالمتم و الخيل تدمى نحورها
/ستحطم سعد و الرّباب أنوفكم # كما حزّ فى أنف القضيب جريرها
-القضيب: الناقة المقتضبة الصعبة؛ و فى قيس يقول عبدة بن الطبيب:
عليك سلام اللّه قيس بن عاصم # و رحمته ما شاء أن يترحّما [٢]
سلام امرئ جلّلته منك نعمة [٣] # إذا زار عن شحط بلادك سلّما
فما كان قيس هلكه هلك واحد # و لكنّه بنيان قوم تهدّما [٤]
***
قال سيدنا الشريف المرتضى أدام اللّه علوّه: ذاكرنى بعض الأصدقاء بقول أبى دهبل الجمحىّ و هو يعنى ناقته:
[١] الأبيات فى (الأغانى ١٢: ١٤٧) .
[٢] الأبيات فى (الأغانى ١٢: ١٤٨، و الحماسة-بشرح التبريزى ٢: ٢٨٥-٢٨٦) .
[٣] رواية التبريزى:
*تحيّة من غادرته غرض الرّدى*
.
[٤] قال التبريزى فى شرحه لهذا البيت: «يجوز أن يروى «هلك» بالنصب و بالرفع؛ فإذا نصبته كان هلكه فى موضع البدل من قيس، و هلك ينتصب على أنه خبر كان؛ كأنه قال: فما كان هلك قيس هلك واحد من الناس؛ بل مات لموته خلق كثير؛ و إذا رفعته كان هلكه فى موضع المبتدأ و هلك واحد فى موضع الخبر، و الجملة فى موضع النصب على أنه خبر كان، و يشبه هذا البيت قول امرئ القيس:
فلو أنّها نفس تموت سويّة # و لكنّها نفس تساقط أنفسا
إذا رويت «تساقط» بضم التاء» .