المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٤٣٣ - التحقيق فى المسألة بصورها
بجزء يتحقق بالخالى عن الزائد كما يتحقق بالواجد له، او يكون هو المامور به فى لسان الشرع دون غيره، و لم يعلم انه هل اخذ فى لسانه لا بشرط الزيادة اولا؟ و لا يخفى ان هذا الاخير هو محل البحث و الكلام، فان الزيادة فيما كان الجزء او المركب مشروطا بعدمها كان موجبا للنقيصة، لان فاقد الشرط كالمتروك كما انها فيما كان كل منهما ماخوذا فى لسان الشرع لا بشرط الزيادة لا توجب الفساد قطعا، فمحل الكلام انما هو فيما امر فى الشرع بالمركب او بالجزء و احتمل ان يكون الزيادة فى كل منهما مانعا عن تحققه.
فنقول: صور المسألة كثيرة، فانه اما ان يكون الواجب تعبديا، او يكون توصليا، و على كلا التقديرين، امّا ان يكون الزيادة من سنخ الاجزاء فتكون زيادة فى الجزء، او من غيره فتكون زيادة فى المركب، و على الاول اما ان يزيد جزءا بقصد كونه جزءا مستقلا كما لو اعتقد شرعا او تشريعا ان الواجب فى الصلاة مثلا فى كل ركعة ركوعان، او يزيد جزءا بقصد كونه مع المزيد عليه جزء واحد، كما لو اعتقد ان الواجب فى الركوع الجنس الصادق على الواحد و المتعدد، او ياتى بالزائد بدلا عن المزيد بعد رفع اليد عنه اما اقتراحا كما لو قرء سورة ثم بدا له فى الاثناء او بعد الفراغ و قرء سورة اخرى لغرض دينى او دنيوي، و اما لإيقاع الاول على وجه فاسد فيبدو له فى اعادته على وجه صحيح.
التحقيق فى المسألة بصورها
قال الشيخ (قده) بعد ذكر الوجوه الثلاثة لزيادة الجزء ما لفظه: اما الزيادة على الوجه الاول فلا اشكال فى فساد العبادة اذا نوى ذلك قبل الدخول فى الصلاة او فى الاثناء، لان ما اتى به و قصد الامتثال به و هو المجموع المشتمل على الزيادة غير مامور به و ما امر به و هو ما عدا تلك الزيادة لم يقصد الامتثال به، و اما الاخيران فمقتضى الاصل عدم بطلان العبادة فيهما لأن مرجع الشك الى الشك فى مانعية الزيادة، و مرجعها الى الشك فى شرطية عدمها، و قد تقدم ان مقتضى الاصل فيه البراءة انتهى.
و عن المحقق الخراسانى فى تعليقته و «الكفاية» اختيار الصحة مطلقا اذا اتى بالزيادة على نحو لم يلزم منها عدم قصده لامتثال الامر بالعبادة و اطاعته، بان يكون مريدا لاطاعته باتيان العبادة كيف ما كان، إلّا انه اعتقد انها كذلك شرعا او تشريعا. نعم لو