المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ١٧٤ - فى المقدمة الخامسة
المعلومة اجمالا بالعلم الحاصل فى جميع الوقائع و المشتبهات، و اما لو كان المانع هو العلم الاجمالى بصدق بعض الامارات الموجودة فى موارد الاصول النافية و مطابقته للواقع فلا يمكن ان يدفع بما ذكر، فاغتنم.
هذا حال جريان الاصول النافية، و اما الاصول المثبتة فقد قيل بجريانها لعدم المانع عنها فواضح لعدم لزوم المخالفة العملية، و اما بالنسبة الى الدليل الشرعى فتعين ما ذكر فى دفع المحذور الاول الوارد على جريان الاصول النافية.
و فيه ما عرفت بما لا مزيد عليه نقضا و حلا، و اما الرجوع الى فتوى العالم فقد ادعى بعض المحققين و تبعه غيره عدم جوازه، للاجماع، و لان وجوب التقليد انما يكون للجاهل العامى، اما العالم الذي يرى خطأ غيره من المدعين لانفتاح العلم و العلمى فلا يجب عليه بل لا يجوز.
تحقيق
لكن الحق فى المقام ان هذا انما يكون فيما علم خطأ المدّعى للانفتاح، كان يكون معاصرا لعصر المدعى للانسداد، او سابقا عليه بما لا يحتمل فى حقه صدق دعواه. و اما ما لم يعلم ذلك بان يكون المدعى لانفتاح باب العلم و العلمى معاصرا للامام او مقارنا لزمانه بحيث يمكن صدقه فى ما ادعاه فلا، و الاجماع على عدم جواز تقليد الميت لو كان يقتصر على قدر المتيقن منه، و هو ما لو امكن تحصيل العلم او الحجة من غير الرجوع اليه، لان مقتضى القاعدة جوازه، فان السيرة قد استقرّت على رجوع الجاهل الى العالم، و من المعلوم عدم رفع اليد عن تقويم المقوّم أو أمر الطبيب مثلا بمجرد موته، و لو احتيج اليها ابتداء فتدبر. و اما الاجماع المدعى ففيه: انه منعقد على عدم جواز رجوع العالم الى مثله، و اما رجوع الجاهل الغير المتمكن من تحصيل العلم او مطلقا فلا ينعقد على عدم جوازه، اجماع او دليل غيره.
فى المقدمة الخامسة
و اما المقدمة الخامسة و هى قبح ترجيح المرجوح على الراجح فالظاهر عدم ابتناء