المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ١١٥ - التواتر المنقول
عن قول العشرة، لاحتمال انطباق بعضهم او جميعهم على العشرة المنقول قولهم كما لا يخفى فتدبر.
تعارض الاجماعات المنقولة
ثم انه اذا تعارض نقلان فان كان كل واحد منهما متضمن لنقل المسبب فلا محالة يقع التعارض و يكون حكمه حكم الخبرين المتعارضين، و كذا ان كان كل واحد متكفلا لنقل اتفاق جميع العلماء المصنفين بحيث لا يمكن صدق كلاهما فى الواقع، فانّه حينئذ يعلم اجمالا بكذب احد النقلين كما اذا نقل رأي الامام، و اما اذا لم يكن النقل بهذه المثابة كما اذا نقل احدهما اتفاق خمسين مثلا و الآخر ايضا اتفاق خمسين، و يحتمل صدق كل منهما فلا تعارض، لكن نقل الفتاوي بلفظ الاجماع حينئذ لا يصلح لان يكون سببا و لا جزء سبب كما مرّ وجهه آنفا، فتدبر.
التواتر المنقول
هذا كله حال الاجماع المنقول، و اما التواتر المنقول فالظاهر حجيته مطلقا، سواء كان متمحضا لنقل السبب فقط اعنى اخبار جماعة بقول الامام (عليه السّلام) او فعله او تقريره، او نقل المسبب و هو قول الامام (عليه السّلام) فى ضمنه، و ذلك لان التواتر انما يكون اخبار جماعة يستحيل عادة تواطؤهم على الكذب، و حينئذ فاذا اخبر الثقة به و كان اخباره عن حسّ لا بد من فرض المخبر به بمنزلة الواقع بادلّة حجيّة خبر الواحد، فيفرض المنقول كالمحصّل و المفروض انه لو كان محصلا كان موجبا للقطع العادي بقول الامام (عليه السّلام) من دون فرق فى ذلك بين نقل قول الامام فى ضمن نقل التواتر و عدمه كما هو واضح فتدبر.