المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٢٨٥ - نقل و نقد
احدهما: ما اشار اليه المحقق فى حاشيته و حاصله: ان البلوغ بمعنى الوصول و هو لا يصح ان ينسب الى الثواب او الفعل على الحقيقة، فلا بد من الالتزام بالمجاز اسنادا او اضمارا او حذفا بان يكون المعنى من بلغه خبر شىء و حينئذ كانت الاخبار ظاهرة فى الحجية، لان مساقها حينئذ مساق قوله مثلا: من بلغه خبر عادل على عمل ذي ثواب فعل بالخبر كان له الثواب، و ظاهره جعل الحجية للخبر العادل.
و فيه: ان هذا مبنى على عدم استقلال العقل بالثواب بان لا يكون ظاهر الاخبار ترتّب الثواب على الفعل الماتى به التماسا لقول النبى بما انه انقياد و اطاعة حكمية، و إلّا فلا ظهور لها فى الحجية كما لا يخفى.
الثانى: ان ظاهر رواية الاقبال عن الصادق (عليه السّلام) قال (عليه السّلام) «من بلغه شىء من الخير فعمل به كان له ذلك و ان لم يكن الامر كما بلغه ان من بلغه خير فعمل به فكان الخير فى يده» و هذا عبارة اخرى عن التعبد بالغاء احتمال الخلاف.
و فيه: عدم ظهوره فى ذلك بعد ورود كثير من الاخبار بمضامين متقاربة خلاف مضمونه بحيث لا يمكن كشف الحجية عنها، فتامل. و كيف كان فكشف حجية الأخبار الضعاف فى المستحبات عن هذه الاخبار فى غاية الاشكال. و حيث قد استقصينا الكلام فى المقام فى اول الفقه لمناسبة اقتضت ذكره، فلا محالة لا نطيل الكلام ببسط المرام هنا فراجع المبسوط.
تذييل
ثم انه هل يترتب على هذا الفعل اذا قلنا باستحبابه آثار المترتبة على المستحبات أو لا؟
نقل و نقد
قال الشيخ (قده) ما حاصله: انه بناء على كون هذه الاخبار لمجرد تاكيد حكم العقل بلا افادة الزائد لا يترتب على الفعل شىء من الآثار المترتبة على المستحب، و اما بناء على القول باستحبابه بهذه الاخبار يترتب عليه تلك الآثار.
و انت خبير بان مجرد القول بذلك لا يوجب ما ذكره، و حاصل الوجه فيه: ان