المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٤٥٣ - الفصل الثانى عشر فى حكم تعذّر بعض اجزاء المركب و شروطه
الفصل الثانى عشر: فى حكم تعذّر بعض اجزاء المركب و شروطه
اذا ثبت جزئية شىء او شرطيته [١] فى الجملة فهل الاصل يقتضى ذلك مطلقا كى يسقط التكليف بالباقى عند تعذر الجزء او الشرط او يقتضى اختصاصه بحال التمكن كى لا يسقط التكليف به؟ وجهان بل قولان، و ينبغى قبل بيان الوجهين تقديم امر، و هو انه لا اشكال فى ان مجرى الاصل هو ما لم ينهض لحكمه اطلاق لفظى و دليل اجتهادي، فاذا ثبت اطلاق دليل المركب او اطلاق دليل اعتبار الجزء لا تصل النوبة الى الاصل العملى،
[١]. و يمكن تحرير محل النزاع هكذا اذا ثبت جزئية شىء او شرطيته و تعذر ذلك الجزء او الشرط فهل القاعدة تقتضى وجوب الاتيان بالباقى سواء كان ذلك ثبوتا من جهة تبدل المصلحة و قيامها بالجميع عند التمكن و بالبعض عند عدمه من دون ان يوجب التعذر فوت بعض مراتبها فحال التمكن و عدمه حينئذ بالنسبة الى وجوب الجميع و بعضه كحال السفر و الحضر بالنسبة الى صلاة المقصورة و المتممة او كان من جهة تعدد المطلوب فاذا تعذر احدهما يجب الاتيان بالباقى او تقتضى عدم وجوب الاتيان به و سقوط التكليف عنه، و مرجع الكلام الى ان القاعدة هل تقتضى اختصاص القيدية بحال التمكن كى يجب الاتيان بالباقى او تقتضى قيدية المطلقة كى لا يجب الاتيان به، و كيف كان فالكلام انما هو على فرض تسليم انه لو كان القيدية مطلقة لسقط التكليف بالباقى بتعذر القيد. فما يتراءى من المحقق النائينى على ما نسب اليه بعض مقرري بحثه فى ذيل التمسك بالاستصحاب: من ان لازم اطلاق دليل القيد بقاء القيدية عند تعذره و لازم ذلك ارتفاع ذلك الشخص من الوجوب المتعلق بالكل عند تعذر بعض اجزائه، محل المنع لما عرفت من ان لازم اطلاق دليل الجزء او الشرط او لازم اقتضاء القاعدة جزئية المطلقة هو سقوط التكليف و الطلب عن الباقى لا شخص الطلب بل سنخه تدبر تعرف.