المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٣١٦ - ما ذكره الشيخ
ما ذكره الشيخ (قدّس سرّه) و المحقق الخراسانى (قدّس سرّه) هنا و التحقيق فى المسألة
قال الشيخ (قدّس سرّه) ما حاصل مفاده بتوضيح منّا: انّ الاضطرار ان كان الى المعين و كان قبل العلم فلا يجب الاجتناب عن الباقى لعدم العلم بالتكليف المنجز على اي حال لاحتمال ان يكون المحرم هو المضطر اليه، و ان كان بعد العلم فيجب الاجتناب عن الباقى لثبوت التكليف المنجز قبل العلم الذي كان لازمه وجوب الاحتياط و الاجتناب عن كلا الطرفين مقدمة للعلم بالاجتناب عن الحرام الواقعى و مرجع الاذن فى ارتكاب المضطر اليه الى اكتفاء الشارع فى امتثال ذلك التكليف بالاجتناب عن بعض المشتبهات. و ان كان الاضطرار الى بعض الغير المعين فمطلقا يجب الاجتناب لان العلم حاصل بما لو علم موضوعه فى الخارج وجب الاجتناب عنه و دفع الاضطرار بغيره و الاضطرار لم يتعلق الا بواحد منهما غير معين لا بالخمر حتى لا علم بالتكليف المنجز فيما كان عروض الاضطرار قبل العلم، و قد عرفت ان ملاك تنجيز العلم الاجمالى كون المعلوم بحيث لو كان منطبقا على كل واحد من الاطراف كان التكليف به منجزا، و هذا بعينه موجود فى المقام، نعم ترخيص الشارع فى احد الاطراف على البدل يرجع الى اكتفائه فى الامتثال الموقوف على الاجتناب عن كلا الطرفين او جميع الاطراف بالاجتناب عن الباقى الغير المضطر اليه. انتهى ملخص كلامه رفع مقامه.
و قال المحقق الخراسانى على ما فى «الكفاية» ما ملخصه: ان الاضطرار مطلقا مانع عن تنجيز العلم الاجمالى، اما اذا كان الى واحد معين قبل العلم فواضح، و اما اذا كان الى المعين بعد العلم فلان التكليف المعلوم من اول الامر كان محدودا بعدم عروض الاضطرار، فلو عرض ذلك لما كان التكليف معلوما لاحتمال ان يكون هو المضطر اليه؛ و اما اذا كان الى الغير المعين فلانه موجب لجواز ارتكاب احد الاطراف تخييرا و هو ينافى العلم بالحرمة الفعلية، و ذلك ان كان قبل العلم فواضح ايضا، و اما اذا كان بعد العلم فلما ذكر من ان المعلوم كان محدودا من اول الامر بعدم عروض الاضطرار فمع عروضه لا علم به لاحتمال ان يكون مورد التكليف هو المختار هذا. و لا يقاس ما نحن فيه بما اذا فقد احد الاطراف