المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ١١٦ - التمسك بالاخبار لاثبات الحجية
الفصل الرابع: فى الشهرة الفتوائيّة
مما قيل باعتباره بالخصوص الشهرة فى الفتوى، و ربما يستدل على حجيته بادلّة حجية خبر الواحد بالفحوى. و فيه: ان الاستدلال موقوف على كون مناط اعتبار الخبر افادته للظن، و هو غير المعلوم بل معلوم العدم كما ذكره فى «الكفاية».
التمسك بالاخبار لاثبات الحجية
و استدلّ عليها بقوله (عليه السّلام) فى المرفوعة المشهورة: «خذ بما اشتهر بين اصحابك ودع الشاذ النادر.» [١] و قوله (عليه السّلام): فى مقبولة عمر بن حنظلة: «ينظر الى ما كان من روايتهم عنا فى ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين اصحابك فيوخذ به من حكمهما- حكمنا- و يترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند اصحابك فان المجمع عليه لا ريب فيه.» [٢] و تقريب الاستدلال بالاول ان الامر بالاخذ بالشهرة على الاطلاق دليل على حجيته، و المورد و ان كان مما تعارض فيه الخبران لكن العبرة باطلاق الجواب. و الخدشة بكون المراد بالشهرة و الاشتهار الموضوع لا الشهرة الاصطلاحية، كما ترى. و بالثانى ان المراد من
[١]. المستدرك ج ١٧، ص ٣٠٣، ج ١٧، الباب ٩
[٢]. الكافى، ج ١، ص ٦٧، باب اختلاف الحديث.