المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٥٦٨ - تشقيق و تحقيق
الضرر اما على نفسه او على الغير، و اخرى يدور الامر بين ايراد احد الضررين على الغير و ثالثة يدور الامر بين ايراد احد الضررين على نفسه، و رابعة يدور الامر بين ايراد احد الضررين على شخصين، فعلى الاول ان كان الضرر بمقتضى طبعه متوجها اليه لا يجوز له دفعه الى الغير و ان كان متوجها الى غيره لا يجب عليه صرفه الى نفسه و ان كان متوجها الى الغير ايضا لكن لا بمقتضى طبعه بل بتوسيط المكلف لا يجوز له التوسيط و ان كان فى عدمه ضرر عليه، و مسألة التولى من قبل الجائر يدخل فى هذا القسم كما لا يخفى، و حكم هذه الفروع الثلاثة قد تبين فى الامر السادس فراجع. و ان كان نسبته اليهما على حد سواء بان لم يكن بمقتضى جريه العادي متوجها الى هذا و لا الى ذاك، كما فيما لو ادخل دابة رجل راسه فى القدر الآخر فدار الامر بين ذبح الدابة او كسر القدر فلا اشكال فى انه يختار حينئذ اقل الضررين، إلّا انه لو كان احدهما مقصرا فى ذلك يكون هو الضامن لضرر الاقل، كما انه لو كان احدهما مطالبا بماله يكون ضامنا لمال الآخر، و مع عدم التقصير و المطالبة من احدهما يقسم بينهما ضرر الاقل كما لا يخفى على المتامل. و من ذلك يظهر ضعف القول بان الضامن فى المقام من كان ضرره اقل، فافهم و استقم.
و على الثانى بان دار الامر بين ايراد احد الضررين على الغير كما لو اكره المكلف على ذلك، و كان فى تركه يتوجه اليه ضرر عظيم من قتل النفس او ما شابهه فى الاهمية فيحول الامر الى الغير فان اختار احدهما فيختاره المكلف سواء كان اقل الضررين او اكثرها و إلّا فيخير، و من ذلك يظهر ضعف القول بالرجوع الى اقل الضررين على الاطلاق، فتامل.
و على الثالث فالمكلف بالخيار بين اختيار اقل الضررين او اكثرهما كما فى الصورة الثانية.
و على الرابع بان دار الامر بين ايراد احد الضررين على شخصين كما لو اكره المكلف على ايراد الضرر اما على هذا او على ذاك، فلا اشكال فى انه يختار حينئذ اقل الضررين كما فى بعض فروع الصورة الاولى إلّا انه يقسم بينهما على الظاهر، هذا مقتضى التامل التام