المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ١٠٤ - فى حكم حجيّة الظهور اذا شكّ فى وجود القرينة او قرينيّة الموجود
بالمناط، و لا قطع بالوجدان. نعم ربما يقال بامكان التعدي عن المنصوصات الى غيرها لقرائن فى نفس تلك الاخبار، لكن اين ذلك بالتعدي عن موردها- اعنى الخبرين- الى غيره فتدبر.
و على الثانى كان المورد من موارد اشتباه الحجة بغير الحجة ان قلنا بوجود قراءة النبى فى احد الطرفين اجمالا، و مقتضى القاعدة هو التساقط و الرجوع الى العموم الاصل الموافق لاحدهما ليس إلّا، كما هو واضح على الخبير فافهم.
فى حكم حجيّة الظهور اذا شكّ فى وجود القرينة او قرينيّة الموجود
قد عرفت ان حجية الظهور انما تكون فيما احرز ان الظاهر الواصل هو الظاهر الصادر.
و اما اذا شك فى ذلك، اما لاجل احتمال وجود القرينة، او لاجل الشك فى قرينية الموجود فيشكل الامر، لما تقدم من ان اصالة عدم القرينة ليست اصلا متبعا من حيث هو ما لم يرجع الى اصالة عدم الخطأ، او اصالة الصدور، او غيرهما من الاصول العقلائية. و لقد اشير فيما سبق الى ان الشيخ و المحقق الخراسانى و غيرهما من المحققين رحمهم الله ذهبوا الى ان اصالة عدم القرينة جارية عند الشك فى القرينة، نعم بينهما كلام لا يرجع الى محصل كما اشير اليه. و اما عند الشك فى قرينية الموجود فحيث لا مجرى لاصالة عدم القرينة، اشكل عليهم الامر فحكموا بالاجمال، إلّا ان يكون اصالة الحقيقة حجة من باب التعبد لا من باب الظواهر، اذ على ذلك يكون اصالة الحقيقة حجة حتى مع وجود القرينة المتصلة بالكلام ايضا، فيكون من قبيل تعارض الحجتين، بخلاف ما اذا كانت حجيتها من باب حجية الظواهر. و ليعلم ان الكلام غير مختص بما اذا شك فى وجود قرينة المجاز، بل ربما يشك فى وجود القرينة على ارادة الحقيقة، كما اذا كان ظاهر الكلام مع قطع النظر عن القرينة هو المعنى المجازي، نظير ما التزم به غير واحد فى المجاز المشهور، فيشك فى وجود القرينة على ارادة المعنى الحقيقى، فاصالة عدم القرينة على القول بها ليست مختصة بما اذا كان ظاهر اللفظ لو لا القرينة المعنى الموضوع له و كان الشك فى قرينة دلت على ارادة المجاز، بل تعم المورد المذكور ايضا. و اما اصالة الحقيقة على القول بها فهى مختصة بذكر المقام، كما لا يخفى وجهه. و كيف كان فالاقوى ما عرفت من ان الاصل المذكور ليس