المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٤٩٥ - وهم و دفع
ملاحظة على ما ذكره الشيخ (قدّس سرّه)
و لا يخفى ضعف ما افاده شيخنا المرتضى (قدّس سرّه) من الفرق بينهما بما يرجع حاصله الى وجهين: احدهما اعتبار ان يكون الباعث للعبد الامر المحتمل فيما امكن الثانى ان التكرار لعب بامر المولى، لما فى وجه الاول اولا من عدم اعتبار ذلك قطعا لصدق الامتثال عرفا بدون الجزم بالامر حين العمل، و ثانيا انه لو تم لجرى فيما لا يحتاج الى التكرار ايضا، بل مقتضاه عدم صحة الاحتياط حتى فى الشبهات البدوية قبل الفحص و الياس عن الدليل. و لما فى الوجه الثانى اولا من ان التكرار ربما يكون بداع عقلائى فلا يكون عبثا و لعبا بل قد يكون تحصيل العلم التفصيلى عبثا و لعبا كما لا يخفى على من راجع وجدانه فيما لو امر المولى عبده ان يسلم على زيد فاشتبه بين اثنين فان الاحتياط بتكرار التسليم عليهما لا يعد عبثا عقلا بل تحصيل العلم بخصوص زيد من بينهما يعد كذلك خصوصا فى بعض الموارد و نظير ذلك كثير فالتكرار من حيث هو لا يعد لعبا بامر المولى عقلا و لا عرفا، و ثانيا سلمنا كونه لعبا مطلقا إلّا انه لا ينافى قصد الامتثال حيث انه انما كان فى خصوصيات الامتثال و كيفياته، و قد تقدم فى الفقه ان خصوصيات الفردية لا بد و ان يؤتى بها ببعض الدواعى الراجعة الى الشهوات النفسانية فان الامر لا يكاد يدعوا لا الى متعلقه الذي هو نفس الطبيعة من حيث هى، فخصوصيات الفردية و كيفيات الامتثال خارجة عن تحت دائرة الطلب و ترجيح بعضها على الآخر ليس الابداعى شهوة النفس و اميالها، و اذا لا فرق بين ان يكون هذا الداعى من الدواعى العقلائية او من غيرها.
وهم و دفع
لا يقال: اذا لم يكن التكرار بداع عقلائى ينطبق عليه عنوان القبيح المحرم فيوجب بطلان العبادة، حيث ان ما كان مبعدا عن ساحة المولى لا يكون مقرّبا اليه كما قرر فى مبحث اجتماع الامر و النهى.
فانه يقال: اولا ان مجرد تسفيه العقلاء و عدهم التكرار عبثا لعبا بامر المولى لا يوجب حرمته، كما ان مجرد تسفيههم فى ساير الموارد فى الامور العادي لا يوجب ذلك، و