المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ١٢٤ - اجابة
المحاورة و المكالمة، و اذا كان الامر كذلك يختلف الحال بالنسبة الى الموارد و الخصوصيات، فربما لا يكون التخصيص باكثر بل كان الخارج مساويا للباقى او اقل، و مع ذلك يعد مستهجنا، كما اذا لم يكن للافراد الخارج عنوان او عنوانان جامع لها، و لكن كان للافراد الباقية ذلك، و ربما يكون الامر بالعكس فكان الافراد الخارجة داخلة تحت عنوان جامع لها او اكثر و لم تكن الأفراد الباقية كذلك، و حينئذ لا يستهجن التخصيص و لو كان اكثر، بل انما يعد خلافه مستهجنا. و بالجملة الضابط فى الاستهجان و عدمه ركاكة الكلام و عدمها بحسب قانون المحاورة المتداولة عند العقلاء، و اذا كان الضابط ذلك لم يكن المناط بكون افراد المخصص اكثر و ليس الامر رهينا به، بل فى كل مورد وجب لحاظه بالخصوص و ملاحظة ان التخصيص يعد خروجا عن القانون المذكور و ركيكا بحكم العرف ام لا [١]
فالاصح ان يقال: ان هذه الاخبار المانعة معارضة فى خصوص موردها بالاخبار العلاجية الدالة على لزوم ترجيح الخبر على معارضه المخالف للكتاب الواردة مورد ثبوت الحجية لكل واحد من الطرفين لو لا المعارضة، مع ان فيها دلالة على ان هذا المرجح مؤخر عن مثل الافقهية و الاعدلية و نحوهما التى لازمها كون المخالف مقدما على معارضه اذا كان راويه افقه او اوثق. و بالجملة لا مجال للتشكيك فى ان المفروض فيها سؤالا و جوابا حجية المخالف و وجوب الاخذ به لو لا التعارض، فيجب التاويل فى هذه الاخبار بحملها على غير المخالف بنحو العموم و الخصوص و الاطلاق و التقييد، بل التحقيق ان هذا ليس تاويلا و انما يكون ظاهرها مع قطع النظر عن المعارض ايضا ذلك، لوقوع التحاشى فيها و الانكار الجدي و الامر بضرب المخالف على الجدار لو كان فيها ما فيه ذلك و الحكم بانه زخرف و باطل، و كل ذلك يقتضى ان يكون المراد المخالفة بنحو التباين للعلم بصدور
[١]. اقول: لقد استفيد من السيد الاستاد مد ظله ما هو ابسط من هذا المختصر و اوضح فى بيان المطلب فى بعض المقامات فانه استوفى الكلام فى ذلك المقام فاستقصاه حقه فلا نطيل الكلام هنا بالاعادة.