المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٣٣١ - نقل و نقد
عن الاصل بنفسه يقتضى النهى عن الفرع و لا يحتاج حرمة التصرف فيه فى ظرف وجوده الى تشريع آخر غير تشريع حرمة الاصل، فحرمة التصرف فى الفرع من شئون حرمة التصرف فى الاصل و ذلك لا يفرق فيه بين منافع الدار و بين مثل الحمل و الثمرة، و مجرد دخوله تحت اليد و عدمه لا يصلح فارقا.
تحصيل
فتحصل من جميع ما ذكر ان الاحكام التى يكون المعلوم بالاجمال تمام الموضوع لما تترتب على كل واحد من الطرفين بخلاف ما اذا كان جزء الموضوع له فانه لا يترتب على كل واحد من الاطراف، و على ذلك يبتنى عدم جواز اقامة الحد على شارب احد الاطراف المعلوم وجود الخمر فيها، حيث ان الخمر بالنسبة اليها ليس تمام الموضوع، بل هو جزؤه و جزؤه الآخر علم الشارب به، و ان شئت قلت: علم الحاكم بذلك و كل منهما مفقود فى المقام، اذا عرفت ذلك فنقول: هذه الكبرى و الكلية لا اشكال فيها، و عليها يبتنى وجوب الاجتناب عن الملاقى لاحد طرفى المعلوم بالاجمال و عدمه.
و بيانه انه بعد قيام الاجماع و الضرورة على نجاسة الملاقى وقع الكلام فى أن وجهه هل التعبد المحض من دون ان يكون نجاسته و وجوب الاجتناب عنه من الآثار و الاحكام المترتبة على نفس نجاسته الملاقى بالفتح، او سراية النجاسة من الملاقى اليه فيكون الملاقاة واسطة فى اتساع دائر النجس و كان وجوب الاجتناب عن الملاقى حينئذ من شئون وجوبه عن الملاقى بالفتح لا بتعبد آخر كما فى الثمرة و الحمل و منافع الدار على ما عرفت؟
اذا عرفت ذلك فاعلم انه ان قلنا بالوجه الاول فمقتضى القاعدة عدم وجوب الاجتناب عن الملاقى لجريان قاعدة الطهارة فيه بلا معارض، و ان قلنا بالوجه الثانى فمقتضى ذلك وجوب الاجتناب عنه ايضا كالملاقى بالفتح، لعين ما ذكر فى منافع الدار و الحمل و الثمرة بلا مزيد عليه.
نقل و نقد
و على هذا لا وجه لما افاده المحقق الخراسانى (قدّس سرّه) من عدم وجوب الاجتناب عن