المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٢٥٥ - كلام الشيخ
لانّه خلاف مذهب العامة، و عليه فلا دلالة لها على المدعى ايضا.
و منها: ما عن أمالي المفيد الثانى ولد الشيخ (قدّس سرّهما) بسند كالصحيح عن مولانا ابى الحسن الرضا (عليه السّلام) قال قال امير المؤمنين (عليه السّلام) لكميل بن زياد: «اخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت.» [١]
و منها: ما عن عنوان البصري عن ابى عبد الله (عليه السّلام): «يقول فى حديث طويل سل العلماء ما جهلت و اياك ان تسألهم تفننا و تجربة و اياك ان تعمل برأيك شيئا و خذ الاحتياط فى جميع امورك ما تجد اليه سبيلا و اهرب من الفتيا فرارك من الاسد و لا تجعل رقبتك عقبة الناس.» [٢]
و منها: ما ارسله الشهيد و حكى عن الفريقين «دع ما يريبك الى ما لا يريبك.» [٣] الخبر. و منها: ما ارسله ايضا من قوله: «لك ان تنظر بالحزم و تاخذ بالحائطة لدينك.» [٤]
و منها: ما ارسله من قولهم (عليه السّلام): «ليس بناكب عن الصراط من سلك سبيل الاحتياط.» [٥]
و الجواب اما عن رواية الامالى فبان الامر بالاحتياط فيها لا يكون إلّا لخصوص الطلب الغير الالزامى، لانه بعد ان جعل الاخ الحقيقى هو الدين لا غير امر بمراعاته كما يراعى الانسان حالة اخيه، فالمستفاد منها انه كما يستحب رعاية الاخ فكذلك رعاية الدين الذي هو الاخ، و هو الذي ينبغى ان يعامل معه معاملته.
و يؤيد ما ذكرناه قوله (عليه السّلام) «بما شئت» لانه اما ان يكون المراد من المشيئة هى الاستطاعة فيكون المقصود بيان اعلى مراتب الاحتياط، و اما ان يكون معناها الحقيقى فيكون ايكال الاحتياط الى المشيئة قرينة على استحبابه
[١]. وسائل الشيعة، ج ٢٧، ص ١٦٧، الباب ١٢؛ بحار الانوار، ج ٢، ص ٢٥٨، الباب ٣١؛ الأمالى للطوسى، ص ١١٠.
[٢]. وسائل الشيعة، ج ٢٧، ص ١٧٢، الباب ١٢؛ المستدرك، ج ١٧، ص ٣٢٢، الباب ١٢.
[٣]. وسائل الشيعة، ج ٢٧، ص ١٧٢، الباب ١٢؛ همان، ص ١٦٧؛ همان، ص ١٧٠؛ همان، ص ١٧٣.
[٤]. وسائل الشيعة، ج ٢٧، ص ١٧٣، الباب ١٢؛ بحار الانوار، ج ٢، ص ٢٥٩، الباب ٣١؛ عوالى اللآلى، ج ١، ص ٣٩٥.
[٥]. بحار الانوار، ج ١٠٥، ص ١٨٧