المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٢٧٩ - تأييد
الفعل، فان الغرض كما يمكن ان يكون اعم ما يامر به الامر كما فى الواجبات التوصلية الّتى تحصل بفعل الغير ايضا، كذلك يمكن ان يكون اخص منه كما فيما نحن فيه، فاذا كان ذات العمل مامورا به بامر و اتيانه بداعى هذا الامر مامورا به بامر آخر نقول: قد تعلق الامر بالاحتياط باتيان ذات العمل المحتمل كونه واجبا و وافيا لبعض الغرض المقصود من الامر حصوله و تعلق امر آخر باتيانه بداعى هذا الامر، و عليه لا يبقى اشكال اصلا.
تلخيص
فقد تلخص مما ذكرنا انه ان قلنا فى الاوامر الواقعية بتعدد الامر قد تعلق احدهما بذات العمل و الآخر باتيانه بداعى الامر الاول لا يبقى هنا اشكال، حيث ان الاحتياط ليس إلّا فعل محتمل الوجوب و الذات محتمل الوجوب و واف ببعض الغرض. و ان لم نقل بتعدد الامر فالاشكال غير مختص بالمقام، بل يجري فى الاوامر الواقعية ايضا. و لعمري انه لا فرق فى المقام بين ما ذكره الشيخ (قدّس سرّه) تصحيحا للعبادات من تعدّد الامر و بين ما ذكره المحقق تصحيحا لها من ان قصد القربة مما لها دخل فى حصول الغرض بحكم العقل.
فانه لو كان الاحتياط عبارة عن اتيان ما يفى بتمام الغرض لا يجري فى العبادات سواء قلنا بمقالة الشيخ او مقالته، و لو كان عبارة عن اتيان الواجب بما انه بعض ما يفى بالغرض يجري فيها مطلقا، و كما لو كان عبارة عن الامر الاول يمكن ان يقال: ان توجيه الامر اوّلا لا بعنوان الاحتياط ثم الامر باتيانه بداعى امره الاول موجب لخروج الموضوع عن عنوان الاحتياط رأسا بناء على تعدد الامر ايضا، كذلك يمكن ان يقال بعين هذا بناء ما ذكره المحقق المذكور ايضا فما الذي به يتمسك فى جريان الاحتياط، إلّا ان يقال: الامر به قد تعلق باتيان الفعل المحتمل وجوبه بما انه يفى ببعض الآخر و مع قطع النظر عن قصد القربة.
ثم قد تعلق امر آخر باتيان هذا الفعل بهذا الامر الاحتياطى، فتامل فى المقام جيدا فان ما ذكرناه دقيق.
تأييد
ثم انه يؤيد ما ذكرناه بناء على اعتبار قصد الامر الجزمى فى العبادات كما هو مفروض