المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٣٧٩ - وهم و دفع
الجسم، بل كانبساط الوجود الذهنى على الماهية التركيبة، حيث ان المجموع ملحوظ بلحاظ واحد و مراد بمراد واحد ما لفظه- لا ريب فى ان هذا الوجوب النفسى الشخصى المعلوم أصله منبسط على تسعة اجزاء بتعلق واحد، و انبساطه بغير ذلك المتعلق على الجزء العاشر المشكوك مشكوك، فهذا الوجوب النفسى الشخصى المعلوم بمقدار العلم بانبساطه يكون فعليا منجزا و بالمقدار الأخر المجهول لا مقتضى لفعليته و تنجزه انتهى المقصود من كلامه. وجه الضعف ما عرفت من ان ما افاده من عدم فعلية الاكثر خروج عن مفروض الكلام و مخالف لما بنوا عليه كلماتهم من فعلية التكليف على اي حال، بحيث لو ترك من دون مجوز لكان موجبا للعقوبة، و هو ايضا صرح فى آخر كلامه بذلك، فراجع و تدبر. و كيف كان فالوجه الذي افاده المحقق اليزدي ثانيا لعله خال عن الاشكال.
وهم و دفع
و قد يقال بانه لا يتم هذا الوجه إلّا بضميمة ما نقل عن المحقق فى الوجه الاول و حاصله: انه لا يشترط فى انحلال العلم الاجمالى العلم التفصيلى بالتكليف الذي يوجب مخالفته للعقوبة على اي حال، حيث انه لو لا هذه الضميمة ليعود الاشكال الذي ذكره المحقق الخراسانى، و تقريبه ان الوجوب النفسى للاقل بحيث يعاقب على تركه على اي حال يتوقف على تنجز التكليف و لو كان متعلقا بالاكثر، فلو كان وجوبه كذلك مستلزما لعدم تنجزه إلّا اذا كان متعلقا بالاقل كان خلفا، و ايضا ان الانحلال يستلزم عدم تنجز التكليف على كل حال، و هو يستلزم عدم وجوب الاقل مطلقا بحيث يعاقب على تركه، و هو يستلزم عدم الانحلال، فلزم من الانحلال عدمه و هو محال.
و فيه: ان الظاهر عدم الاحتياج الى هذه الضميمة و عدم ورود اشكال المحقق الخراسانى على تقدير كون الاجزاء واجبا بوجوب نفسى، لان المنبسط على ذات الاقل على هذا القول هو الوجوب النفسى الذي لموافقته ثواب و لمخالفته عقاب الذي لا يتوقف تنجزه على تنجز تكليف آخر ليرد المحذور بل المحاذير المتقدمة و ليحتاج الى ضم ما افاده المحقق اليزدي فى وجه الاول للبراءة الى هذا الوجه، نعم لا يعلم ان المنبسط عليه التكليف