المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٤٩ - اشكال اجتماع اللحاظين و الجواب عنه
محالة يحسب ان يكون بلحاظ احد الامرين و حيث انه لا اشكال فى كونه دليلا على حجيته لان ظهوره فى انه بحسب اللحاظ الآلي مما لا شبهة فيه كان دليلا على هذا التنزيل معينا و ارادة الآخر محتاج الى القرينة.
ثم انه (قدّس سرّه) وجّه كلام الشيخ فى «الحاشية» بما لا يخلو عن النظر، بل كان واضح الفساد و قد رجع عنه نفسه فى «الكفاية» و لا نطيل الكلام بنقله بعد وضوح فساده و بداهة بطلانه.
اشكال اجتماع اللحاظين و الجواب عنه
و المهم بيان ان اشكال الجمع بين اللحاظين هل كان فى محله او لا؟
و التحقيق الذي يساعده النظر الدقيق فساد هذا الاشكال و عدم كونه فى مقامه، و بيان ذلك يستدعى بسط الكلام:
فنقول: لا يخلو اما ان يكون مفاد دليل الاعتبار جعل الحجية بمعنى تنجيز الواقع عند الاصابة و العذر عن الخطاء، او يكون مفاده جعل الحكم على طبق المؤدّى، و اما يكون المفاد تنزيل المؤدى منزلة الواقع بالغاء احتمال الخلاف و هو الذي يعبّر عنه بتتميم الكشف، فان كان الاول فلا اشكال ظاهرا فى عدم وفاء الدليل بالنسبة الى آثار نفس القطع، بل مقتضى ترتيب آثار المحكى لو كان له فى الواقع اثر، و مثله ما اذا كان المفاد جعل الحكم على وفق المحكى فى الظاهر. نعم اذا كان مفاد الدليل الغاء احتمال الخلاف و عدم الاعتناء باحد طرفى الشك و عدم التشكيك فيما هو محكى الطريق و بعبارة أخرى تنزيله منزلة الواقع ياتى الكلام فى ان هذا التنزيل هل كان بلحاظ نفس الحاكى بما هو شىء و القطع بما هو كذلك او بلحاظ المحكى و الواقع؟ و شبهة اجتماع اللحاظين تعتري على هذا الاحتمال.
اذا عرفت ذلك فالحق ان دليل التنزيل واف بكل منهما من دون عروض اجتماع اللحاظين، و ذلك لانه لا يكون لحاظ القطع و اليقين فى الامارة و الاستصحاب آليا مطلقا حتى فيما كان المقصود ترتيب آثار الواقع، و كذلك بالنسبة الى الحاكى بل النظر اليه انما يكون على وجه الاستقلال على الاطلاق، فلا يلزم لحاظ اليقين آلة و مرآتا الى متعلقه و