المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٥٣٣ - نقد ما ذكره المحقق النائينى
البستان فالضرر ينشأ بالاخرة من علة العلل فينفى حق الابقاء. و توضيح ذلك بعد ظهور ان سمرة لم يكن الا مالكا للعذق ان حق ابقائها صار علة لجواز الدخول على الانصاري بلا استيذان، فلو كان المعلول و الفرع مستلزما للضرر فنفى الضرر رافع لاصل العلة و الاصل. و بالجملة الضرر فى الحقيقة نشأ من استحقاق سمرة لا بقاء العذق فى الارض، لان جواز الدخول بلا استيذان من فروع هذا الاستحقاق، فقاعدة لا ضرر يرفع هذا الاستحقاق، و تفرع جواز الدخول بلا استيذان على استحقاق ابقاء النخلة نظير تفرع وجوب المقدمة على وجوب ذيها، و كما لا شبهة فى انه لو ارتفع الوجوب عن المقدمة لكونه ضرريا يرتفع وجوب ذي المقدمة اذا دلّ دليل على سقوط مقدمتها فى هذا الحال فكذلك اذا ارتفع جواز الدخول بلا استيذان يرتفع استحقاق الابقاء. لا يقال: مجرد الفرعية و الترتب لا يقتضى ذلك، و لذا فى العقد الغبنى لا يرتفع الصحة، بل يرتفع اللزوم مع كونه متفرعا على الصحة. لانا نقول: فرق بين المقامين، فان الصحة و ان كانت متقدمة فى الرتبة على اللزوم إلّا ان كل واحد منهما حكم مستقل ملاكا و دليلا بخلاف المقام، فان جواز الدخول مع كونه مترتبا على استحقاق ابقاء العذق يكون من آثاره ايضا، انتهى كلامه ملخصا و انما نقلناه بطوله لترتب الفائدة عليه.
نقد ما ذكره المحقق النائينى
و يرد على ما افاده اوّلا ان الظاهر من رواية ابن بكير عن زرارة رجوع التعليل الى قلع العذق حيث قال رسول الله (صلّى اللّه عليه و آله) للانصاري: اذهب فاقلعها و ارم بها اليه فانه لا ضرر و لا ضرار نعم يمكن منع ذلك فى رواية ابن مسكان عن زرارة حيث قال رسول الله (صلّى اللّه عليه و آله) لسمرة: انك رجل مضار لا ضرر و لا ضرار على مؤمن، ثم امر بها رسول الله (صلّى اللّه عليه و آله) فقلعت ثم رمى بها اليه، لعدم تعليل القلع فيها بقوله «لا ضرر و لا ضرار» بخلاف رواية ابن بكير.
و يرد على ما ذكره ثانيا ان الظاهر من نفس الرواية ان السمرة لو قبل ان يستأذن عند ارادة الدخول لما حكم رسول الله (صلّى اللّه عليه و آله) بقلع عذقه، فيستفاد من ذلك حكمه بالتفكيك اوّلا بين جزئى السلطنة اعنى كون المالك مسلطا على التصرف فى ماله بما