المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٢٠٦ - تقريب ذكره المحقق الشيرازي
كان من قبيل الاسناد الى غير ما هو له، لانه لا معنى لرفع نفس الموضوع الغير المعلوم الا رفع آثاره، فان الموضوع بنفسه غير قابل لا للوضع و لا للرفع، و حيث لم يكن فى البين اسناد و احد يجمع الاسنادين لا يجوز ان يراد من الموصول معنى واحد يعم الحكم و الموضوع. نعم لو اريد كل واحد من الموضوع و الحكم مستقلا كما فى استعمال اللفظ فى اكثر من معنى واحد لتفصّينا عن هذا الاشكال [١] إلّا انه يتوجه اشكال استعمال اللفظ فى اكثر من معنى واحد.
لا يقال: يقدر الاثر بالقياس الى الحكم ايضا كى يصير الاسناد الى ما هو له مطلقا، لكون اسناد الرفع الى الاثر كذلك، سواء كان الاثر للموضوع او للحكم، فتدبر.
فانه يقال: ما لا بد منه بدلالة الاقتضاء انما هو اسناد الرفع الى الاثر فى خصوص الموضوع لعدم قبوله للرفع و الوضع، و اما فى الحكم فلا مقتضى لذلك لقبولها لهما بنفسه.
نعم لو اريد من الموصول هو الحكم ليس إلّا لكنه اعم من ان يكون منشأ الجهل به فقدان النص او اجماله او تعارضه مع الآخر او اشتباه الامور الخارجية و عدم تميز عنوان الموضوع لكان اسناد الرفع فى الشبهة الموضوعية ايضا الى الحكم ابتداء، فيكون اسنادا الى نفس ما هو له لكنه يوجب اختلاف السياق نظرا الى ارادة الحكم فيما لا يعلمون و ارادة الموضوع فى غيره. انتهى بعض ما كنا بصدد ذكره من كلامه (قده).
تقريب ذكره المحقق الشيرازي (قدّس سرّه)
و قال الميرزا الشيرازي (قده) وجها لتعميم الموصول للحكم و الموضوع لا يتوجه عليه شىء من الاشكالين اللذين ذكرهما الشيخ و لا اشكال الخراسانى (قدّس سرّه) و حاصله: انه لو اريد من الموصول الفعل الواجب او المحرم بما هو كذلك لم يكن مانع عن شموله للشبهات الحكمية ايضا، فان الواجب او المحرم المجهول سواء كان الجهل بعنوانه كما فى الشبهات الموضوعية او بحكمه مع معلومية العنوان كما فى الحكمية منها يكون المؤاخذة على نفسه، و وجه عدم ورود شىء من الاشكالات الثلاثة انه لا يلزم منه لا مخالفة السياق كما هو مبنى
[١]. وجه التفصى انه لا يكون حينئذ اسناد واحد بل اسنادان فتدبر.