المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٤١١ - نقل و نظر
و الظاهر انه لا اشكال فى كون الصلاة جماعة فردا من الصلاة الواجبة فتتصف بالوجوب التخييري لا محالة، و اتصافها بالاستحباب انما هو لكونها افضل فردي الواجب و الظاهر انها واجبة بالوجوب التخييري النقلى ايضا، لكونها فردا من كلى الصلاة. و ما قال المحقق فى وجه كونها واجبة بوجوب التخييري الشرعى اذا فرض كونها واجبة، فيه. ما ترى. و كيف كان فوجوبها ليس محل اشكال، و لذا تجب معيّنا فيما فرض عدم تمكن المكلف عن اصل الصلاة فرادى، فانه على القول بكونها مسقطا للوجوب و كذا على احتمال الذي تفرد به المحقق يلزم القول بعدم وجوبها اذا تعذر اصل صلاة الفرادى، و هو كما ترى. فنقول: كون صلاة الجماعة واجبة بوجوب التخييري ليس مما ينبغى الاشكال فيه إلّا ان مبنى الاشكال فى دلالة الادلة الدالة على انه له تعذر القراءة فى الصلاة يتنزل الى الصلاة بلا قراءة و يكون ذلك بدلا عنها، فانه لو لا تلك الادلة لحكمنا قطعا بوجوب الايتمام عند تعذر القراءة لانه اذا تعذّر احد فردي الواجب المخير و لو بتعذّر بعض اجزائه لوجوب الاتيان بالفرد الآخر إلّا انه بملاحظة تلك الادلة يعرض الاشكال و منشؤه دلالة تلك الأدلّة هل هى ناظرة الى بدلية الصلاة بلا قراءة، عن الصلاة مع القراءة فيما تعذر كل واحد من فردي الواجب اعنى الصلاة فرادى و الصلاة جماعة ففيما تعذرت القراءة مع تمكن المكلف من الايتمام يجب عليه الايتمام، و ليس الصلاة بلا قراءة بلا لحاظ فرد الآخر من الواجب المخير فلا يجب الايتمام على المكلف و لو تمكّن منه مع تعذر القراءة عليه و الظاهر ان تلك الادلة ليست إلّا ناظرة الى خصوص تعذر الصلاة مع القراءة كما لا يخفى فالاقوى بحسب ظهور الادلة عدم تعين الايتمام على المكلف اذا لم يتمكن من القراءة بل له الايتمام او الصلاة فرادى بلا قراءة و هذا واضح. و نظير المقام مسألة الكفارات الثلاث فان فى كون كل منها واجبا تخييرا أ ليس اشكال اصلا فلو تعذر اثنان منها يجب الاتيان بالثالث معينا، إلّا انه يشكل الامر فى الصوم ستين يوما حيث جعل بدله فى بعض الادلة فيما اذا تعذر صوم ثمانية عشر يوما فهل مفاد تلك الادلة انه اذا تعذر الصوم ستين يوما فقد يتنزل الى ثمانية عشر يوما بان لم تكن ناظرة الى تعذر ساير افراد الواجب المخير فلا يجب على المكلف عند تعذر ذلك الاتيان بسائر الافراد معينا بل