المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٤٨٦ - تحقيق و تلخيص
مستلزم لالغاء شرطية الجزم بالنية، و حيث لا يعلم اولوية احدهما على الآخر فلا يعلم بايجاب ذلك الامر الواقعى، فمن المحتمل اسقاطه عن الشرطية و ابقاء شرطية الجزم بالنية، و حيث لا يعلم بايجابه فلا يعلم بوجوب الاحتياط.
تحقيق و تلخيص
و التحقيق ان البراءة العقلية غير جارية فى المقام، كما فى دوران الامر بين المحذورين على ما عرفت مفصلا، فان البيان تمام من قبل المولى، و لذا لا يعقل اعتذار العبد فيما اذا ارتكب و صادف المحرم الواقعى او ترك و صادف الواجب الواقعى بعدم البيان على التكليف، حيث ان العلم الاجمالى بيان كالتفصيلى، و لذا قلنا: ان اعتذار العبد منحصر فى مثل المقام فى عدم قدرته على الامتثال كما لا يخفى.
و اما البراءة الشرعية فعلى القول بجريانها فى الشك فى الشرطية و الجزئية فتجري فى المقام فيما لا يلزم منه مخالفة القطعية العملية بناء على عدم المحذور فى الالتزامية منها، و الحاصل ان من كان بناؤه على البراءة الشرعية فى دوران الامر بين الاقل و الاكثر عن جزئية المشكوكة او شرطيتها يلزمه القول بالتخيير فى المقام فيما اذا كان المشكوك اعتبار وجوده او عدمه توصليا، حيث لا يلزم من اجراء الاصل حينئذ مخالفة قطعية عملية و المفروض انه لا محذور فى المخالفة الالتزامية.
و العجب من المحقق الخراسانى و المحقق النائينى (قدّس سرّهما) حيث ذهبا فى الشك فى الشرطية و الجزئية الى البراءة الشرعية و اختارا هنا وجوب الاحتياط بتكرار العمل فالحق بعد مع الشيخ (قدّس سرّه) حيث اختار التخيير بناء على القول بعدم وجوب الاحتياط فى تلك المسألة و عدم حرمة المخالفة القطعية الالتزامية و الاحتياط بناء على القول بوجوب الاحتياط فيها او القول بحرمة المخالفة القطعية و لو كانت التزامية، و كلامه (قدّس سرّه) و ان كان خاليا عن التقييد بما اذا كان ما علم اجمالا اعتبار فعله او تركه توصليا، إلّا انه مما لا بد منه، حيث انه لو كان تعبديا لوجب الاحتياط مطلقا، كما لا يخفى على المتامل، فتدبر.
و قد تلخص من جميع ما ذكرناه ان القول بالتخيير فى المقام فرع امور: الاول: ان