المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٤٤٢ - فى جريان الاستصحاب مع الشك فى القاطعية
بالجهر، إلّا انه لما كان ذلك مطلوبا فى ظرف القراءة يجب الاتيان بها مقدمة لامتثال هذا الامر، هذا غاية ما يمكن ان يقال فى توجيه كلامهم، إلّا انه مما لا يلتزمون به، فان لازم هذا عدم كون الاجزاء المستانفة من الصلاة كما لا يخفى، و الظاهر انه لا يلتزم به احد تدبر.
تلخيص
و قد تحصل من جميع ما ذكر: ان القول بصحة الاجزاء السابقة الى الابد و عدم عروض الخلل عليها يستلزم احد الامرين: اما عدم لزوم استيناف الاجزاء السابقة و عدم وجوب الاتيان بما يلحقها من الاجزاء لعدم القطع بقابليتها للالحاق او للقطع بعدمها، فاذا اتى المكلف فى بين العمل بالمانع القطعى او الاحتمالى لا يجب عليه الاتيان بسائر الاجزاء لعدم احراز قابليتها للانضمام، و لا استيناف الاجزاء السابقة لسقوط الامر عنها،. و هذا مما لا اظن ملتزما به و اما عدم كون الاجزاء المستانفة اجزاء للصلاة على التقريب السابق، و فيه: ما عرفت من عدم التزامهم به، هذا حاصل الكلام فى ذلك المقام.
فى جريان الاستصحاب مع الشك فى القاطعية
و اما استصحاب الهية الاتصالية فى موارد الشك فى قاطعية الموجود، فالظاهر انه لا اشكال فيه عدا ما يتراءى من المحقق النائينى على ما نسب اليه بعض مقرري بحثه.
قال بعد توجيه هذا الاستصحاب و بيان الفرق بينه و بين استصحاب الصحة فى موارد الشك فى مانعية الموجود ما حاصله: و لكن مع ذلك كله للنظر فيه مجال، اما اولا فلان مجرد تعلق النواهى الغيرية بمثل الالتفات الى الوراء و نحوه مثلا لا يدل على ان للصلاة جزءا صوريا و هيئة اتصالية فى نظر الشارع، و اما ثانيا فعلى فرض دلالته على ذلك لا يحكم بكون ذلك الجزء متعلقا للطلب حيث ان الطلب قد تعلق بنفس عدم تخلل الالتفات و نحوه و حينئذ لا مجال لاستصحاب الهيئة حيث انه لا اثر لبقائها بعد فرض عدم تعلق الطلب بها، و اما ثالثا فعلى فرض تسليم تعلق الطلب به ايضا إلّا انه لا اشكال فى تعلق الطلب بعدم وقوع القواطع، و حينئذ فلا بد من علاج الشبهة من جهة احتمال قاطعية الموجود، و لا ترتفع الشبهة من تلك الجهة باستصحاب بقاء الهيئة الاتصالية،