المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٤٧٩ - نقل و الماع
الفاقد لها مع الواجد لها، كما فى مثل القبلة او الستر او الطهارة و نحوها فى الصلاة لا فيما يكون بين واجد الشرط و فاقده تغاير كلى فى العرف نظير الرقبة الكافرة بالنسبة الى المؤمنة.
فانه يقال: لا اشكال فى ان الرقبة الكافرة من حيث انها رقبة ميسور الرقبة المؤمنة و ان لم تكن من حيث الخصوصية كذلك و العناية ليست إلّا بها بما هى رقبة كما لا يخفى. و من ذلك يظهر لك ضعف ما افاده الشيخ (قدّس سرّه) فى «الرسالة» من الاشكال فى جريان قاعدة الميسور فى الشروط التى كانت بين المشروط الواجد لها مع الفاقد لها تباين بنظر العرف فتامل.
نقل و الماع
ثم ان الشيخ (قدّس سرّه) بعد ما قوى عدم جريان قاعدة الميسور فى مثل هذه الشروط و جريانها فى غيرها قال: و مما ذكرنا يظهر ما فى كلام صاحب الرياض حيث بنى وجوب غسل الميت بالماء القراح بدل ماء السدر على ان ليس الموجود فى الرواية الامر بالغسل بماء السدر على وجه التقييد، و انما الموجود و ليكن فى الماء شىء من السدر. توضيح ما فيه انه لا فرق بين العبارتين، فانه ان جعلنا ماء السدر من القيد و المقيد كان قوله و ليكن فيه شيء من السدر كذلك، و ان كان من قبيل اضافة الشيء الى بعض اجزائه كان الحكم فيها واحدا. و دعوى انه من المقيد لكن لما كان الامر الوارد بالقيد مستقلا فيختص بحال التمكن و يسقط حال الضرورة و يبقى المطلقات غير مقيدة بالنسبة الى الفاقد، مدفوعة بان الامر فى هذا المقيد للارشاد و بيان الاشتراط فلا يسقط بالتعذر و ليس مسوقا لبيان التكليف اذا التكليف المتصور هنا هو التكليف المقدمى لان جعل السدر فى الماء مقدمة للغسل بماء السدر المفروض عدم تركب الخارجى له لا جزء خارجى حتى يسقط عند التعذّر، و تقييده بحال التمكن ناش من تقييد وجوب ذيها، فلا معنى لاطلاق احدهما و تقييد الآخر كما لا يخفى على المتامل، انتهى موضع الحاجة. قال فى الرياض: و لو تعذر السدر و الكافور كفت المرة بالقراح عند المصنف و جماعة لفقد المامور به بفقد جزئه بعد تسليمه، و هو كذلك اذا دلت الاخبار على الامر بالمركب و ليس كذلك لدلالة اكثرها و