المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٤٤٩ - كلام الشيخ فى الجمع بين الاخبار و ما يلاحظ عليه
فى مقام الامتثال فاذا حكم الشارع بالبراءة فقد ينتفى الشك فيها، و بذلك يرتفع حكم العقل بالاشتغال، و لذلك قد تقدم منا فى مبحث الاقل و الاكثر ان العقل و ان كان حاكما بالاشتغال، إلّا ان البراءة الشرعية حاكمة بعدم وجوب اتيان الاكثر و هى مقدمة على حكم العقل بالاشتغال، و لعمري ان هذا كله واضح فتدبر.
هذا كله حكم النقيصة و الزيادة بحسب مقتضى الاصول و اما حكمهما بحسب الادلة الاجتهادية الواردة فى خصوص الصلاة فيتوقف بيانه على ذكر اخبار المسألة أو لا ثم بيان مفادها.
اخبار المسألة
فنقول: قد ورد فى المقام اخبار عديدة بمضامين متفاوته:
منها: قوله (عليه السّلام) فى صحيحة زرارة: «لا تعاد الصلاة الا من خمس (او خمسة) الطهور و الوقت و القبلة و الركوع و السجود» [١].
و منها: قوله (عليه السّلام) فى المرسلة: «تسجد سجدتى السهو لكل زيادة و نقيصة تدخل عليك» [٢] و منها: قوله (عليه السّلام): «من زاد فى صلاته فعليه الاعادة.» [٣]
و منها: قوله (عليه السّلام): «اذا استيقن انه زاد فى المكتوبة فليستقبل صلاته». [٤]
كلام الشيخ فى الجمع بين الاخبار و ما يلاحظ عليه
قال الشيخ (قدّس سرّه) فى مقام الجمع بين الروايات ما لفظه: هذا كله مع قطع النظر عن القواعد الحاكمة على الاصول، و اما بملاحظتها فمقتضى لا تعاد الصلاة الا من خمسة و المرسلة المذكورة عدم قدح النقص سهوا، او الزيادة سهوا و مقتضى عموم اخبار الزيادة المتقدمة قدح الزيادة عمدا و سهوا، و بينهما تعارض العموم من وجه فى الزيادة السهوية بناء على اختصاص لا تعاد بالسهو، و الظاهر حكومة قوله: لا تعاد، على اخبار
[١]. من لا يحضر الفقيه ج ١ ص ٢٧٩؛ التهذيب ج ٢ ص ١٥٢ الباب ٩؛ وسائل الشيعة ج ١ ص ٣٧١ الباب ٣.
[٢]. نزهة الناضر ص ٤٠؛ بحار الانوار ج ٨٥ ص ٢٢٥؛ وسائل الشيعة ج ٨ ص ٢٥١.
[٣]. الكافى ج ٣ ص ٣٥٥؛ التهذيب ج ٢ ص ١٩٤ الباب ١٠؛ الاستبصار ج ١ ص ٣٧٦ الباب ٢١٩.
[٤]. الكافى ج ٣ ص ٣٥٤؛ التهذيب ج ٢ ص ١٩٤ الباب ١٠؛ وسائل الشيعة ج ٦ ص ٣١٩ الباب ١٤.