المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٤١٤ - الفصل الحادي عشر فى الشك فى الركنيّة
الفصل الحادي عشر: فى الشك فى الركنيّة
لو شك فى ركنية جزء للعمل فهل الاصل يقتضى الركنية فيبطل العمل بالاخلال به و لو نسيانا او لا؟ و الكلام فى هذا المقام يقع من جهات: الاولى: انه هل يمكن ثبوتا تكليف الناس للجزء بما عدى الجزء المنسى اولا؟ الثانية: هل يكون فى مقام الاثبات دليل على ذلك او لا؟ الثالثة: لو فرض عدم امكان ذلك ثبوتا او عدم قيام الدليل اثباتا فهل هناك دليل اجتهادي او اصل عملى يقتضى الاجتزاء بالماتى به فى حال النسيان و ان لم يكن مامورا به او لا؟
قال المحقق النائينى (قدّس سرّه): اما الجهة الاولى فمجمل الكلام فيها هو انه لا اشكال فى سقوط التكليف بالجزء المنسى فى حال النسيان لعدم القدرة عليه، فلا يعقل التكليف به كما لا يعقل التكليف بما عدى الجزء المنسى على وجه يؤخذ الناس عنوانا للمكلف و يخاطب بذلك العنوان، حيث ان الناسى لا يرى نفسه واجدا لهذا العنوان و لا يلتفت الى نسيانه فانه بمجرد الالتفات الى نسيانه يخرج عن عنوان الناسى، فلا يمكن ان يكون هذا الخطاب محركا لعضلات المكلف، فان الالتفات الى عنوان المكلف الماخوذ فى التكليف مما لا بد منه فى الانبعاث فحينئذ يقع البحث فى انه كيف يتصور ثبوتا تكليف الناسى بما عدى الجزء المنسى.