المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٣٥٠ - كلام الشيخ
الشرط فى ظرفه، فتدبر جيدا.
هذا، و للمحقق النائينى (قدّس سرّه) وجه آخر يقتضى تنجيز العلم الاجمالى فى الامور التدريجية و لو كان متعلق العلم على بعض التقادير تكليفا مشروطا بمجيء الزمان الآتي قال ما حاصله: ان الصناعة العلمية و ان اقتضت جريان الاصول فى الاطراف إلّا ان العقل يستقل بقبح الاقدام على ما يؤدي الى مخالفة المولى و تفويت مراده، حيث ان المقام لا يقصر عن المقدمات التى يستقل العقل بحفظ القدرة عليها فى ظرف عدم تحقق الملاك بل ما نحن فيه اولى، لاحتمال ان يكون ظرف وقوع الوطء فى كل من اول الشهر و آخره هو ظرف تحقق الملاك و الخطاب، هذا خلاصة كلامه.
و ان شئت التفصيل فارجع الى ما افاده، و المقصود من ذكر هذا المختصر عدم الخلط بين ما ذكرناه و بين ما افاده، حيث ان الوجه الذي ذكره فى التنجيز انما هو عدم جواز تفويت اغراض المولى بعد فرض عدم فعلية الملاك و الارادة على اي تقدير، و ما حققنا يرجع الى فعليتها كذلك، فتدبر لئلا يختلط عليك الامر و اغتنم.
فى جواز المخالفة القطعية و جريان الاصول اذا لم يكن العلم الاجمالى
فى الاطراف التدريجية منجّزا
ثم انه لو فرض عدم تنجيز العلم الاجمالى فى الاطراف التدريجية لجاز المخالفة القطعية و لازمه جريان الاصل فى كل منها، و ذلك الاصل يختلف بحسب الموارد.
كلام الشيخ (قدّس سرّه) هنا و تفرقته بين الاصول اللفظية و الاصول العقلية
قال الشيخ (قدّس سرّه) ما حاصل كلامه: انه يجري استصحاب الطهر فى المثال الاول الى ان يبقى من انقضاء الشهر ثلاثة ايام فعند ذلك يرجع الى اصالة الإباحة، و اما فى مسألة الربا ففى جواز المعاملة يرجع الى اصالة الاباحة، و فى الحكم الوضعى الى اصالة عدم ترتب الاثر الذي يعبر عنه باصالة الفساد ايضا، و لا ملازمة بين الحكم بالاباحة تكليفا و بالفساد وضعا، كما ترى نظيره فى المعاملة الربوية الصادرة عن الجاهل القاصر او الغافل.
و لا مجال هنا للتمسك بعموم اوفوا بالعقود و لو قلنا بجواز التمسك بالعام فى شبهات