المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ١٢٢ - اجابة
خبر الواحد بالخبر الواحد كما ترى.
نعم اذا لوحظ جميع هذه الطوائف كانت متواترة معنى او اجمالا، و لكن لازم ذلك هو الاخذ بالاخص منها مضمونا، و هو عدم جواز الاخذ بالخبر المخالف للكتاب عند التعارض، و الالتزام به ليس بضائر، بل لا محيص عنه، و اين ذلك بعدم الحجية على وجه الاطلاق.
عقد و حل
و لو قيل: انا ندعى التواتر الاجمالى فى خصوص الطائفتين الاخيرتين، قلنا: لازم ذلك ايضا ليس إلّا الاخذ بالاخص مضمونا فيهما، و هو عدم حجية المخالف الذي انكروا (عليه السّلام) صدوره عنهم (عليه السّلام) و وقع منهم (عليه السّلام) التحاشى، و هو ايضا مما لا محيص عنه و لا مفر إلّا من الالتزام به.
اعادة
هذا، و لكن يشكل بانه بعد ما ثبت حجية الخبر الواحد بالادلة الآتية صار كل واحد واحد من الاخبار المذكورة حجة، و حينئذ يعود الاشكال و يقع التعارض بين تلك الادلة و بينها، فلا بد من حل الاشكال بالاخرة بوجه آخر غير ما ذكر، نعم ما ذكر انما يفيد فى مقام اسكات الخصم، و لكنه لا يرفع الاشكال الناشئ من وقوع التهافت بين مضمون ادلة الطرفين.
اجابة
فالاولى ان يقال: ان الطائفة الاولى لما وردت فى مورد التعارض كان المفروض منها حجية كل واحد من المتعارضين فى حد ذاته لو لا المعارضة، فان المتامل فى امثال هذه الاخبار ربما يقطع بان مساقها ما اذا لم يكن فى واحد من الطرفين محذور مع قطع النظر عن التعارض، حيث ان الشبهة نشأت من قبله، فهى غير معارضة مع ادلة حجية الخبر