المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٣١٠ - المرجع فى الشك فى الابتلاء فى الشبهات المفهومية و المصداقية
كذلك بحسب اللب، حيث ان روح التكليف هو الارادة الواقعية النفس الامرية، و مع العلم بها لا يجوز المخالفة و لو لم يكن فى البين انشاء اصلا، و مع العلم بعدمها لا يجب موافقة الامر و الانشاء كما لا يخفى، فيجب ان يكون موجبا للاحتياط فيما يقطع بخروج بعض الاطراف عن مورد الابتلاء ايضا للقطع بالملاك كما قال به المحقق النائينى او بالمبغوض كما عبر به المحقق اليزدي ((قدّس سرّهما)).
و بعبارة اخرى ان الشك فى كون بعض الاطراف محلا للابتلاء كما يكون من مصاديق الشك فى القدرة للعلم بتحقق الملاك و الشك فى امكان استيفائه، فكذلك القطع بخروج بعض الاطراف عنه، لان الفرض عدم دخل الابتلاء فى الملاك فيعلم به فى الفرض ايضا و يشك فى القدرة على استيفائه، و ما يوجب الاحتياط فى الشك فى القدرة يوجبه فى المقامين بلا تفريق بينهما كما لا يخفى، تامل و استقم.
المرجع فى الشك فى الابتلاء فى الشبهات المفهومية و المصداقية
ثم على فرض تسليم كون الخطابات مقيدة عقلا و عرفا بصورة الابتلاء فهل المرجع فى الشك فى الابتلاء و عدمه بالشبهة المفهومية او المصداقية فى وجه هو اطلاق الخطاب او غيره من الاحتياط او البراءة قد يقال: لا وجه للتمسك بالاطلاق لان هذا القيد من قيود التنجيز او الفعلية و ليس من قيود اصل الخطاب ليمكن رفعه به فى موارد الشك المفهومى، و هذا الذي يتراءى من المحقق الخراسانى فى تعليقته و فوائده كما عرفت.
و فيه ما ذكره المحقق النائينى من انه من قيود اصل الانشاء لا الفعلية و لا التنجز، فان المكلف قبل الخطاب ينقسم الى من كان يرتبط بالخمر مثلا و يكون مورد ابتلائه و بين من لا يكون كذلك، نعم ما يتراءى من المحقق فى مقام الجواب: من ان هذا القيد لو سلم كونه من قيود المراتب المتاخرة عن مرتبة اصل الانشاء إلّا انه ليس من قيود التنجز لانحصارها فى العلم و ما يقوم مقامه، مخدوش ظاهرا حيث ان شرائط التنجز ليس منحصرا فى اسباب وصول التكليف الى المكلف، بل منها القدرة العادية او العقلية على التكليف بعد وصوله اليه بالعلم او ما يقوم مقامه.
و الحاصل ان كل ما يجعل العبد عدمه عذرا فى مقام الاحتجاج و مع عدمه لا يصح