المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٤٥٦ - تقريبات لجريان الاستصحاب
البيان من حيث حالات المامور به، و أخرى لا يكون له ايضا اطلاق اما بان لا يكون الالفاظ موضوعة للاعم بل كانت موضوعة لخصوص الصحيح او يكون المتكلم فى مقام البيان من هذه الجهة.
اذا عرفت الاقسام فنقول: ان كان لدليل القيد اطلاق فالحكم مع قطع النظر من القاعدة الثانوية سقوط الباقى بتعذر القيد سواء كان لدليل المركب ايضا اطلاق او لا، و ان لم يكن له اطلاق، فان كان لدليل المركب اطلاق فالحكم عدم سقوط الباقى بعد تعذره، و فى شىء من هذين القسمين لا مجال للرجوع الى الاصل، و ان لم يكن له ايضا اطلاق فالحكم ما يقتضيه الاصل العملى مع قطع النظر عن القاعدة المستفادة من الادلة الآتية.
فى ان المرجع فى المقام عند جريان الاصل هو البراءة او الاستصحاب
و تلخص من جميع ما ذكرناه ان موارد اطلاق الادلة الاجتهادية ليس مجاري للاصول فمجراه مورد سكوت الدليل الاجتهادي كما فى بعض الصور المتقدمة، و هل المرجع الى البراءة بدعوى انه بعد تعذر بعض الاجزاء نشك فى وجوب الباقى و الاصل البراءة عنه او الى الاستصحاب؟ وجهان.
تقريبات لجريان الاستصحاب
و يمكن تقريب الثانى بوجوه: الاول: استصحاب كلى الوجوب القائم بالباقى، و تقريبه: ان الباقى كان واجبا قبل بالوجوب الكلى و كان مطلوبا بجنس الطلب فنشك فى زوال هذا الوجوب عنه، و الاصل بقاؤه فموضوع هذا الاستصحاب هو الباقى و محموله هو جنس الوجوب، فليس فيه مسامحة لا فى جانب الموضوع و لا فى جانب المحمول، بل كل منها عين ما كان بالرقّة العقلية.
الثانى: استصحاب وجوب النفسى للاجزاء الباقية، و تقريبه: ان الباقى كان واجبا قبل بالوجوب النفسى فنشك فى بقاء وجوبه النفسى و عدمه من جهة الشك فى ان جزئية المتعذر هل كانت مختصة بحال التمكن او كانت مطلقة؟ و الاصل بقاء وجوبه، و لا يخفى ان فى هذا الوجه نحتاج الى تصرف فى موضوع المستصحب بان يقال: ان الواجب