المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٤١٢ - نقل آخر و نقده
له الاتيان بذلك او الصوم ثمانية عشر يوما، او مفادها انه اذا تعذر صوم ستين يوما مع تعذر ساير الافراد يتنزل الى ثمانية عشر يوما بان كانت ناظرة الى تعذر جميع افراد الواجب فيجب على المكلف عند تعذر صوم ستين يوما الاتيان بسائر الافراد معينا؟
وجهان، و الاقوى الاول كما عرفت فى نظيره فتدبر تعرف.
نقل آخر و نقده
و قال المحقق النائينى (قدّس سرّه) بعد ما نقلنا من عبارته: هذا كله اذا كان الشك بين التعيين و التخيير فى القسم الاول من اقسام الواجب التخييري، و اما اذا كان الشك بينهما فى القسم الثانى فعدم جريان البراءة عن التعيينية اوضح، سواء قلنا ان التخيير فى باب التزاحم لاجل تقييد الاطلاق او لاجل سقوط الخطابين و استكشاف العقل حكما تخييريا، فان رجوع الشك فيه الى الشك فى المسقط فى غاية الوضوح، من غير فرق بين كون صفة التعيينية وجودية او عدمية. فلو وقع التزاحم فى انقاذ الغريقين فان علم بتساويهما من حيث الملاك فلا اشكال فى التخيير على مسلك المختار و غيره، و ان علم باقوائية احدهما فلا اشكال ايضا فى التعيين على كلا المسلكين، اما لو شك فى اهمية احدهما المعين كما اذا احتمل ان يكون احدهما هاشميا مع العلم باهمية الهاشمى او احتمل اهمية الهاشمى مع العلم بهاشمية احدهما، فبناء على المختار يرجع الشك الى الشك فى تقييد اطلاق محتمل الاهمية فى مرحلة البقاء و الامتثال مع العلم بتقييد الاطلاق فى الطرف الآخر و لا اشكال فى ان الاصل عند الشك فى تقيد الاطلاق فى مرحلة البقاء تقتضى الاشتغال، و اما بناء على المسلك الآخر فالشك فيه يرجع الى الشك فى سقوط اصل الخطاب مع العلم بالملاك التام فيرجع الى الشك فى المسقط ايضا. انتهى ملخص المقصود من كلامه بتحرير منّا.
و فيه: انه لو علم بهاشمية زيد مثلا و شك فى اهمية انقاذ الهاشمى من باب الشبهة فى الحكم فباطلاق الخطاب فى غيره يرفع الشك و يحكم بالتخيير، كما فيما اذا علم بتساويهما فى الملاك، و ان شئت مزيد بيان نقول: على مسلكه من كون كل واحد من الخطابين المتزاحمين مطلقين بحسب مقام الجعل و الانشاء بمعنى ان المولى كان ناظرا عند الجعل الى