المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٤٨١ - و تحقيق الحال ان دوران الامر بينهما على صور
حصول تلك الطهارة بالميسور فلم كان واجبا تكليفا. نعم لو كان فى البين دليل على ان ما هو المكلف به فعلا مؤثر فى تحصيل الطهارة لكان لجريان قاعدة الميسور حينئذ وجه.
و عين هذا الكلام ياتى فى الوضوء، فانه يحتمل فيه ايضا ان يكون المطلوب الواقعى هو الطهارة الحاصلة من الافعال لانفسها، و اذا يشكل جريان القاعدة، لما عرفت بلا مزيد عليه تدبر تعرف.
فرعان
الفرع الاول لو دار الامر بين ترك الجزء و ترك الشرط
، فهل يقدم ترك الشرط فياتى بالاجزاء تامة بدعوى ان فوات الوصف اولى من فوات الموصوف، او يخير بين تركه و ترك الجزء ما لم يكن فى البين احد مرجحات باب التزاحم و لم يكن احدهما اقرب الى المأمور به؟ وجهان:
و تحقيق الحال ان دوران الامر بينهما على صور:
منها: ما لو دار الامر بين ترك جزء و بين ترك شرط المعتبر فى نفس هذا الجزء، و لا ريب فى ان مقتضى القواعد فى هذه الصورة تقديم ترك الشرط و اتيان الجزء خاليا عن الشرط، لان الدوران انما هو بين ترك الجزء رأسا و ايجاده بلا شرط. و ان شئت قلت: ان الدوران بين ترك الجزء و الشرط جميعا و بين ترك الشرط خاصة فهى من جزئيات مسألة تعذر بعض المركب، و قد عرفت ان مقتضى القاعدة بناء على القول بها هو وجوب الاتيان بالميسور، و لعل نظر الشيخ (قدّس سرّه) كان الى هذه الصورة حيث اختار تقديم ترك الشرط على ترك الجزء، فتامل.
و منها: ما لو دار الامر بين ترك جزء المركب او ترك ما هو شرط فى الجميع، و لا اشكال فى ان مقتضى القاعدة فى هذه الصورة هو التخيير ما لو لم يعلم باهمية واحد من الشرط او الجزء فى نظر الشارع، و إلّا يقدم الاهم لا محالة. و دعوى ان فوات الوصف اولى من فوات الموصوف فى هذه الصورة، ممنوعة، حيث ان الاولوية فرع احرازها، فرّب فوات جزء بل اجزاء لا يقابل فوات الشرط، و ربما يكون الامر بالعكس، فلا بد من