المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ١٥٢ - تبصرة
خبر الثقة، و هكذا لو اخذ مدرك من يقول بحجية خبر الثقة لا يرجع الى النفى الكلى بل يقول بحجية العادل. و من ذلك يعلم حال الاجماع المنقول على حد التواتر فان الكلام هو الكلام، و بذلك يظهر الحال فى الاجماع العملى المدعى فى المقام و هو اتفاق العلماء على العمل بخبر الواحد فى الفتوى او فى عمل انفسهم
التقريب الثانى
ثانيها: دعوى اتفاق المسلمين بما هم مسلمون على العمل بالخبر الواحد فى امورهم الشرعية من زماننا هذا الى زمن المعصومين (عليه السّلام).
و لا يخفى انه اذا ثبت اتفاقهم بما هم مسلمون على العمل به حتى فى زمن الائمة كانت السيرة من اقوى ادلة الباب، و لا يتطرق فيها احتمال الردع بالآيات و الاخبار، و بذلك تمتاز عن سيرة العقلاء، فانها كما ترى يحتمل ردعها، و سيأتى الكلام فيها. و اما هذه السيرة فلا يحتمل فيها ذلك اصلا، لانه اذا ثبت عمل المتدينين و المسلمين على العمل بالخبر الواحد ثبت عدم صدور الردع عنهم (عليه السّلام)، اذ لو كان الردع موجود الزم، اما عدم اعتنائهم بالردع و هو مقطوع الخلاف، او عدم توجههم اليه و غفلتهم عنه و هذا يوجب على الامام ان ينبّههم، و حيث لم يقع منهم الكف عن العمل يقطع برضاء المعصوم (عليه السّلام) فتدبر.
التقريب الثالث
ثالثها: دعوى استقرار سيرة العقلاء بما هم عقلاء- سواء كانوا من ذوي الاديان او من غيرهم- على العمل بخبر الثقة.
تبصرة
و لا يخفى ان حجيّة هذه السيرة موقوفة على رضاء الشارع فلا بد من كشف الرضا، و هو موقوف على القطع بعدم الردع، فاذا كان زمان حضور الامام (عليه السّلام) و استقر سيرة العقلاء على عمل فى منظره و مرآه و لم يرد (عليه السّلام) يكشف رضاه به من جهة القطع بعدم