المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٦٨ - امكان الترخيص فى المخالفة شرعا
الامر السابع: فى القطع الاجمالى
يقع الكلام هنا فى مقامين احدهما: فى اثبات التكليف به كما فى العلم التفصيلى، الثانى:
فى سقوط التكليف به، بمعنى انه اذا علم بالتكليف فهل يكفى فى سقوطه الامتثال الاجمالى مطلقا او لا يكفى كذلك او فيه تفصيل؟
حجّية القطع الاجمالى عقلا
اما المقام الاول فمحصل الكلام فيه انه: لا فرق فى تنجز الواقع بشهادة الوجدان و العقل السليم بين العلم الاجمالى و العلم التفصيلى اذا كان المعلوم الارادة الفعلية الواقعية الكامنة فى نفس المولى، و لا يقبل ذلك الرفع او الوضع التشريعيين، للزوم التناقض عند الرفع و تحصيل الحاصل عند الوضع كما مرّ فى بحث القطع التفصيلى، و لا فرق فى عدم امكان الترخيص بين جميع الاطراف و فى بعضها، اذ احتمال التناقض كالقطع به فى الاستحالة، بل فى الاحتمال البدوي ايضا لو كان المحتمل الارادة الواقعية الفعلية لا يمكن الترخيص بالخلاف لما ذكر من استحالة احتمال التناقض، نعم فى جريان قاعدة قبح العقاب بلا بيان كلام ياتى فى محله.
امكان الترخيص فى المخالفة شرعا
هذا كله اذا كان المعلوم او المحتمل الارادة الواقعية القائمة بنفس المولى، و اما اذا لم يكن