المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٢٢٤ - الخامسة حديث الاطلاق
تعارض، لكنه خلاف التحقيق على ما ياتى اليه الاشارة.
دخل و دفع
لا يقال: هذا لو كان متعلق الجهل خصوص الاحكام، و اما لو كان مطلق الوظيفة و التكليف فى مقام العمل لورد أخبار الاحتياط عليه لانها تبين الوظيفة و التكليف.
فانه يقال: ما ذكرت لا يرد بناء على كون ما مصدرية ظرفية لامكان ان يدعى حينئذ ان مفاد الخبر ان الناس فى سعة ما لم يعلموا وظائفهم و وجوب الاحتياط من الوظائف، و اما بناء على كونها موصولة او موصوفة فلا لان الظاهر من الحديث ان الناس فى سعة كل حكم لا يعلمون نفسه، لا ما لا يعلمون وظيفة الجاهل به و تكليف الشاك فيه، ليقال ان اخبار الاحتياط تبين وظيفة الشاك فى الحكم. و التحقيق ان كون ما مصدرية أردأ الاحتمالين لما بين فى موضعه من عدم دخول ما المصدرية على غير الماضى او المضارع بمعناه كالداخل عليه لفظة لم، مضافا الى انه خلاف ظاهر الحديث ايضا.
وهم و دفع
لا يقال: سلمنا كون ما موصولة او موصوفة، لكن نقول: ان ما ادعيتم من ان ظهور الكلام تعلق عدم العلم بنفس الموصول لا يثبت المطلوب لا مكان كون المراد من الموصول هو الوظيفة و التكليف فنقول: ان المعنى ان الناس فى سعة الوظائف التى يعلمونها.
فانه يقال: لا يأتى السعة الا من قبل الاحكام الاولية بان لا تتوجه الى المكلف بحيث تشمل صورة الشك فيها و لو كانت بايجاب الاحتياط، و كذا الضيق انما هو يتوجه الاحكام بحيث تشمل الجاهل بها ايضا و لو بايجابه، فتدبر.
الخامسة: حديث الاطلاق
و منها قوله (عليه السّلام): «كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهى» [١] و استقصاء الكلام فيه يبتنى
[١]- من لا يحضره الفقيه، ج ١، ص ٣١٧؛ وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٢٨٩، الباب ١٩.